باخرة نصرالله وغارة إسرائيل (النهار 21 آب)

في أقل من 24 ساعة بعد إعلان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عن إبحار باخرة إيرانية نحو لبنان حاملة مادة المازوت، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على “مواقع لحزب الله وميليشيات إيرانية في محيط دمشق حيث تصاعدت أعمدة الدخان وألسنة اللهب”، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي حين، كما أوردت وكالة “رويترز”، أعلن مصدر عسكري في النظام السوري ان”العدو الاسرائيلي نفّذ اعتداء جويا بصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت” في لبنان و”استهدف بعض النقاط في محيط مدينة دمشق وقرب مدينة حمص”، رفض الجيش الإسرائيلي التعليق.
ليست هي المرة الأولى التي تغير فيها الطائرات الحربية الإسرائيلية على اهداف في مناطق النظام السوري مستهدفة مواقع تابعة لـ”حزب الله” وميليشيات إيرانية أخرى. لكنها المرة الأولى التي توجه فيها إسرائيل ضرباتها نحو هذه الأهداف بعد الخطاب الذي القاه نصرالله عبر الشاشة صباح الخميس حيث توعّد إسرائيل إذا ما مسّت الوقود الإيراني.
في المقابل، تقول أوساط شيعية بارزة في المعارضة لـ”النهار” ان إسرائيل قد “لا تتردد في قصف الوقود الإيراني، وهي إذا ما فعلت لن يقدم حزب الله على الرد ما يؤدي الى إشعال مواجهة واسعة لن تكون طهران في وارد الذهاب اليها بسبب شحنة مشتقات نفطية.”
ريثما تصل الباخرة الإيرانية إذا ما وصلت، هناك أزمة شح للمحروقات في لبنان لم يسبق لها مثيل. وبدا ذلك واضحا في تجاوب الجمهور الذي شارك في مراسم عاشوراء مع إعلان نصرالله عن قرب وصول المحروقات الى لبنان. لكن ما بدا غريبا ولا يزال ان تنكفئ السلطة اللبنانية عن اتخاذ موقف من مسألة الوقود الإيراني الذي قد يشعل حريقا بدلا من ان يدير محركات كما يريد اللبنانيون. وهناك البلبلة التي سادت الوسط السياسي فتحوّل وكأنه جمهور الحزب في مراسم عاشوراء يهتف “لبّيك نصرالله!”
ومن غرائب هذه الازمة ان ملايين الليترات التي صادرها الجيش زادت الازمة ولم تعالجها!



