خاص – الاسمر عن 2020: عاماً كارثياً مليئاً بعمليات الصرف!
“الواقع صعب جداُ ومن الضروري تأليف الحكومة” هذا هو لسان رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر في اي محطة من حديثه عن الواقع العمالي في عام 2020.
يدرك الاسمر جيداً ان الواقع مأساوي، وسط بقاء سياسيي لبنان في حالة من المناكفات الدائمة، الامر الذي يزيد المشهد الاقتصادي تعقيداً.
leb economy files رصد الواقع العمالي في مقر الاتحاد العمالي العام. “اننا حقا في نكبة حقيقية” كما يقول الاسمر، ويصف “عام 2020 بالعام الكارثي على العمال بفعل جائحة كورونا التي اجتاحت البلد وادت الى تعطيل شامل ومن ثم تعطيل جزئي، ولا تزال ترافقنا حتى الآن، اضافة الى الكارثة الاقتصادية التي يعيشها لبنان والتي نتجت عن سياسات اقتصادية خاطئة عبر السنين”.
وفقاً للأسمر “كان عام 2020 مليئاً بعمليات الصرف، حيث شهد القطاع السياحي فقط صرف حوالى 120 الف عامل منهم من هاجر ومنهم من ترك وظيفته نهائياً ومنهم من يتقاضى نصف راتب، كما ان العمال الموسميين في هذا القطاع ايضاً فقدوا وظائفهم، فيما واقع القطاع التجاري سيء جداً والمؤسسات تقفل بالجملة او هي في طور الاقفال”.
واعلن ان “الاتحاد العمالي يواكب عمليات الصرف، حيث تزور يومياً وفود عمالية مقر الاتحاد للبحث في واقعها السيء”. واشار الى ان “الاتحاد يساعد ما امكن، وكان يتمنى لو ان جهوده تنصب على ايجاد فرص عمل وليس بحث مسائل صرف وفقدان فرص في مختلف القطاعات والمصالح”.
واشار الاسمر الى ان “الدورة الاقتصادية في لبنان كانت بحدود 75 مليار دولار قبل الازمة، فيما اليوم تقارب الـ 12 مليار دولار واذا بقيت الامور على ما هي عليه من المنتظر ان تصل الى 8 مليار دولار. ما يعني ان غالبية المؤسسات تسير نحو الاقفال او الافلاس او الاقفال الجزئي وهذا طبعا سينعكس سلباً على واقع العمال”.
وشدد على ان “الاهم اليوم بالنسبة للإتحاد العمالي هو تأليف الحكومة، علماً ان الفشل بعد التأليف يعني المزيد من الانحدار، لهذا من الضروري ان تضم الحكومة شخصيات على قدرٍ عالٍ من المسؤولية، تحوز على ثقة الداخل والخارج لننطلق في عملية الحد من الانهيار. فقدرات المواطنين الشرائية تدنت بشكل كبير، واستمرار الامور على ما هي عليه ينذر بالأسوأ”.
وشدد على ان “المعالجات تقتضي ثبات سعر صرف الليرة، فاليوم الحد الادنى 675 الف وواقع الرواتب اصبح يرثى له، والقدرات الشرائية وسط هذا الانهيار القوي تتدنّى”.
وكشف الاسمر ان “الاتحاد العمالي على تعاون دائم مع هيئات المجتمع المدني والهيئات الاقتصادية لحماية ما امكن من الطبقة العمالية، كما يتعاون مع العمال المصروفين بغية التوصل الى المعالجات المطلوبة”.
وفي رد على سؤال حول تحركات الاتحاد العمالي اذا ما زادت الامور سوءاً، اكد الاسمر ان “اركان الاتحاد دائماً يبحثون الجدوى من الاضراب، وهم على تواصل دائم مع كل المعنيين في الدولة بلقمة عيش المواطن. وهم تدخلوا وجاهزون للتدخل عند الضرورة في اي ملف كان، وقد لعبوا دوراً مهماً في ملف رفع الدعم لا سيما عن الطحين والدواء”.



