الأدوية المهرّية والمزوّرة تتفاعل… والوزارة تتحّرك لضبطها.. وزير الصحة: لن أقبل دواءً غير مأمون.. نقيب الصيادلة: لعدم شراء أيّ دواء إلا من الصيدليات (الديار 7 تشرين الأول)

يبدو أن ملف الأدوية المهرية وغير مطابقة للمواصفات أو المزورة، يأخذ حيزا كبيرا من اهتمام المسؤولين، نظرًا لأهمية هذا الأمر ومدى خطورته على حياة المواطنين، وهذا ما دفع وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين إلى عقد مؤتمر صحافي، تناول فيه هذا الموضوع، وأكد “لن أقبل دواء غير مأمون” ، لافتا أن “السياسة الدوائية ترتكز على الجودة والسعر والأولوية للجودة”.
ودعا المواطنين إلى “الإبلاغ عن أي دواء لا يحقق النتائج العلاجية المرجوة، من خلال الطبيب أو الصيدلي، اللذين يتوليان تعبئة استمارة خاصة باليقظة الدوائية”، مضيفا أن الوزارة “تعمل على إطلاق تطبيق إلكتروني سهل الاستخدام، يتيح للطبيب والصيدلي الإبلاغ عن الملاحظات المتعلقة بالأدوية”.
تفعيل الأجهزة التفتيشية
وفي ما يتعلق بالدواء المهرب، أكد وزير الصحة أن الوزارة “تتعامل معه بجدية”، معتبرا أن “الدواء المهرب يشكل خطرا مماثلا للدواء المزور، من حيث غياب الرقابة على مساره، وضمانات دخوله إلى السوق”.
وأشار إلى أن الوزارة “اتخذت صفة الادعاء في أكثر من ملف يتعلق بأدوية مزورة ومهرّبة”، لافتًا إلى أن “لكل علبة دواء رمزا code ، ويمكن من خلال تطبيق تابع للوزارة التحقق مما إذا كانت قد مرت عبر الإجراءات والرقابة المعتمدة لدى الوزارة”، وشدد على “تفعيل الأجهزة التفتيشية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لملاحقة الأدوية المخالفة”، مشيرا إلى أن “عمليات التوقيف والإجراءات التي تتم بالتعاون مع الجمارك وسائر الأجهزة المختصة، تأتي ضمن تنسيق كامل مع وزارة الصحة العامة، بهدف الحد من دخول الأدوية المهربة أو غير الخاضعة للرقابة إلى السوق اللبنانية.
نسبة الادوية المزورة
في السوق لا تتجاوز الـ 10%
في هذا الإطار، قال نقيب الصيادلة عبد الرحمن مرقباوي لـ “الديار” أن “أي دواء مهرب هو دواء مزور”، مؤكدا أن “نسبتها في السوق لا تتجاوز الـ 10%”. وقال: “نحن كنقابة وكوزارة صحة، نتعاون مع الجمارك ومع قوى الأمن الداخلي لملاحقة هذه القضايا كافة، ويتم توقيف العديد من الشبكات المتورطة في هذا المجال”، محذرا المواطنين من “تناول أي دواء مهرب اومزور”، مؤكدا عندما نتحدث عن الأدوية المهربة، “قد لا يعلم المريض أن الدواء مزور إلا لاحقا، بعد تجريب واستخدام هذا الدواء”، مشددا على “ضرورة عدم شراء أي دواء إلا من داخل الصيدليات فقط، وليس من العيادات، والمستوصفات، والمتاجر، ولا عبر “الإنترنت” على الإطلاق”.
وحول ارتفاعُ أسعارِ بعضِ الأدوية، أكد أن “لا ارتفاع في الأسعار، و في مقارنتِنا بدول الجوار، فلبنان هو الأرخصُ في أسعارِ الأدوية، وهو أرخصُ سوقٍ للدواء” ، مشيرا أن “هناك بعضَ الدولِ يُدعم فيها الدواءُ، ولهذا السببِ فقط يكونُ أرخصَ من لبنان، وهما تركيا ومصر، حيثُ يُعدُّ الدواء فيهما أرخصَ من لبنانَ، لكونهِ مدعومًا من الدولةِ فقط ، مؤكدا إذا رُفع الدعمُ عنهما، فسيصبح لبنان البلد الأرخص في الأسعار”.
كما أكد على متابعة النقابة ملف الأدوية المهربة و المزورة بالتنسيق مع وزارة الصحة، “وأي معلومات تصل إلينا نقوم بنقلها فوراً إليهم، كما نُبلغ بها الجمارك وأجهزة أمن الدولة للتحرك، والدفع نحو معالجة الأمر بسرعة”.
تسجيل الأدوية ومراقبتها
سيصبح من اختصاص الوزارة
أما بالنسبة لدور النقابة، فقال “نحن نقوم بكل ما في وسعنا ضمن حدود صلاحياتنا، إذ نعمل أولاً على إيصال المعلومات المتاحة لدينا إلى الجهات المختصة، وثانياً نعتمد على جهاز التفتيش التابع لنا، والذي يتفقد الأماكن التي يحق له دخولها للبحث عن أي مخالفات، سواء داخل الصيدليات أو خارجها، ونعمل على متابعتها وملاحقة أي مخالفة نكتشفها حتى النهاية”.
وفي موضوع الوكالة الوطنية للدواء، أشار أنها “أقرت وصدرت المراسيم التشغيلية الخاصة بها، ونحن الآن بانتظار تعيين أعضائها. ووفقا لوزير الصحة ، فقد أرسل طلبًا إلى مجلس الوزراء لتعيين الأسماء حتى تبدأ الوكالة الوطنية عملها”.
أما عن دورها، فأشار مرقباوي إلى أن “كل ما يتعلق بتسجيل الأدوية ومراقبة الدواء سيصبح من اختصاصها، ولذلك سيكون لها دور كبير جدًا في هذا الموضوع”.



