خاص – المازوت يضغط على أرباح المزارعين… أيّ زراعات ستكون الأكثر تأثرًا؟

في ظلّ ارتفاع أسعار المازوت عالميًا وتسجيل شحّ في الأسواق، يواجه القطاع الزراعي في لبنان ضغوطًا إضافية على كلفة الإنتاج، في وقت لا تزال فيه أسعار المازوت مرتفعة محليًا، ما ينعكس مباشرةً على أرباح المزارعين، ولا سيما في الزراعات التي تتطلب كميات أكبر من المحروقات.
في هذا السياق، أشار عضو المجلس الأعلى للزراعة المهندس خير الجراح في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أنّ “ارتفاع أسعار المازوت سيكون له تأثير حتمًا على القطاع الزراعي”، لافتًا إلى أنّ “الأسعار في منطقة البقاع لم تتغيّر كثيرًا منذ بدء موجة الارتفاع وحتى اليوم، إذ بقيت مرتفعة، فيما بلغ أدنى سعر وصلت إليه نحو 25 دولارًا تقريبًا”.

وأوضح أنّ “إنتاج البطاطا سيكون من أكثر الزراعات تأثرًا بهذه الكلفة، إضافة إلى المنتجات التي تحتاج إلى التبريد داخل البرادات، سواء البطاطا أو الفواكه”، مشيرًا إلى أنّ “تأثير ارتفاع المازوت على كلفة الإنتاج واضح، إلا أنّ حجم انعكاسه على الأسعار يختلف بحسب المنتج”.
وقال الجراح إنّ “ارتفاع التكاليف يواصل الضغط على أرباح المزارعين، «إذا كان هناك أرباح» أصلًا، في ظل الأعباء التي يتحملها القطاع الزراعي”.
ولفت إلى أنّ “تأثير الحرب لا يقتصر على الكلفة الحالية، بل سيمتدّ إلى الزراعات في الموسم المقبل”، موضحًا أنّ “الحرب التي بدأت في شباط من العام الماضي اندلعت في وقت كانت فيه كمية كبيرة من الأسمدة قد تم شراؤها، فيما تشهد أسعار الأسمدة اليوم ارتفاعًا كبيرًا”.
وكشف الجراح أنّ “هذا الارتفاع في أسعار الأسمدة سينعكس على استراتيجية الزراعات للموسم المقبل، في ظل ارتفاع كلفة مستلزمات الإنتاج الزراعي”.



