كيف اصبحت نظرة دول الخارج الى سمعة لبنان النقدية؟

ردّ نائب حاكم مصرف لبنان السابق غسان العياش على سؤال عما ما إذا كانت الحملة على مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامة ستؤثر على سمعة لبنان النقدية المهتزة أصلاً، وقال إن “هناك أسباباً عدة تجعل الثقة الخارجية بنظامنا المالي تهتزّ في الوقت الحاضر، علماً بأن هذا النظام كان يتمتّع بسمعة خارجية ممتازة، بخاصة في المدى الإقليمي. قبل حملة الانتقادات على الحاكم شهدنا تطوّرات لا سابق لها في لبنان، خصوصاً فرض قيود على حركة الرساميل، والتحويل من العملة الوطنية إلى العملات الأجنبية، وطرح احتمال شطب نسبة من الودائع في إطار هيكلة الدين العام”.
وشرح بأنه “في غمرة هذه التطورات بالغة السلبية توجه رئيس الحكومة بانتقادات قاسية لحاكم مصرف لبنان وصلت إلى اتّهامه بإخفاء أرقام عن الدولة وتشجيع هبوط سعر صرف الليرة. هذه الاتهامات الخطيرة تشوبها شائبتان، فمن جهة توجّه اتهامات خطيرة إلى أكبر مرجع مالي في البلاد من دون ملفات أو مستندات، وهذا لا يجوز. ومن ناحية أخرى، تحصر تهمة التسبّب بالوضع الخطير الذي وصلت إليه البلاد بالسياسة النقدية وحدها. مع العلم بأن هناك عيباً في السياسة الاقتصادية ككل، وخصوصاً في السياسة المالية، وهي أوّل المسؤولين عن الكارثة”.
أما عن إمكانية استرداد ودائع المصرف المركزي في الخارج، يعتبر العياش أن “هذا الموضوع غير واضح”، إذ إن مصرف لبنان يستطيع في أي وقت سحب أمواله، ولكن “الخطر الوحيد يكمن في تقديم دعاوى ضد الجمهورية اللبنانية من الدائنين بسبب قرار الحكومة التوقف عن دفع ديونها بالعملات الأجنبية. ويطرح ذلك احتمال مبادرة القضاء الخارجي، في مكان تقديم الدعاوى، إلى حجز موجودات الدولة اللبنانية في المصارف الخارجية، وربما من بينها موجودات مصرف لبنان”.



