أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- الرسوم البيئية حُصرت بـ20 بندًا.. هل لا تزال المواد الغذائية والمحروقات ضمنها؟

خلص الاجتماع الذي عُقد اليوم في وزارة المالية، لمعالجة موضوع الرسوم البيئية، بين وزير المالية ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط ووفد من الهيئات الاقتصادية برئاسة محمد شقير والاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الاسمر والمجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة شارل عربيد، إلى إلغاء الرسوم التي كانت قد وُضعت على المواد الغذائية والمواد الأولية والمحروقات، وإعادة النظر في بعض الرسوم المقترحة على عدد من السلع وخفض نسبتها.

خاص- الرسوم البيئية حُصرت بـ20 بندًا.. هل لا تزال المواد الغذائية والمحروقات ضمنها؟
رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة بيروت وجبل لبنان صلاح عسيران

وعلم موقعنا Leb Economy من مصادر مواكبة للملف أن لا تزال هناك مشكلة تعترض إخراج الحل بصيغته النهائية، تتمثل في أن كلفة المشروع تبلغ نحو150 مليون دولار، في حين أن إجمالي الإيرادات المقدّرة من الرسوم، بعد التعديلات التي أُدخلت على المشروع، أصبح بحدود 120 مليون دولار، ما يعني أن هناك فجوة تمويلية تُقدّر بنحو 30 مليون دولار، سيجري العمل على معالجتها خلال الاجتماع المقرر صباح غد مع رئيس الحكومة.
وبعد التوافق الذي تم التوصل إليه اليوم، ما عدد السلع التي ستبقى مشمولة بالرسوم؟ وما نسبة الرسوم التي ستُفرض؟ وهل تساهم هذه التدابير في معالجة أزمة النفايات؟

في هذا السياق، أشار عضو الهيئات الاقتصادية ورئيس المجلس الوطني للاقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن اجتماع اليوم بحث في الحلول الفضلى لتنفيذ قانون رسوم النفايات، بما يتيح تأمين الإيرادات اللازمة لوزارة المالية لتغطية متطلبات معالجة النفايات، على أن تُفرض الرسوم على سلع يكون تأثيرها في التضخم محدودًا، مع استثناء المواد الغذائية.

وأوضح أن الاجتماع، الذي استمر أكثر من ساعة ونصف الساعة وشهد طرح عدة سيناريوهات، انتهى إلى الاتفاق على استثناء المواد الغذائية والمواد الاولية بالكامل من أي رسوم، والإبقاء على الرسوم على 20 بندًا فقط من أصل 98 بندًا في التعرفة الجمركية، ما يعني رفع الرسوم عن نحو 70 بندًا.

ولفت إلى أن هناك عددًا من السلع التي لا يمكن إخضاعها للرسوم بأي شكل من الأشكال، لكونها مشمولة باتفاقيات تجارية، ومنها السلع التي تدخل إلى لبنان بموجب اتفاقيات التيسير العربية واتفاقية الشراكة الأوروبية.

ورداً على سؤال، أوضح عسيران أن الاتفاق الجديد لا يشمل المحروقات، التي ستبقى مستثناة من الرسوم البيئية، مشيرًا إلى أن البنود الـ20 التي ستبقى خاضعة للرسوم غير مترابطة، ولا يترتب عليها أي تأثير غير مباشر على سلع أخرى.

وكشف أن نسبة الرسوم على البنود المشمولة ستتراوح بين 1.5 و2 في المئة، موضحًا أن من بين السلع التي ستُفرض عليها رسوم بنسبة 2 في المئة الدخان والكحول.

وأشار عسيران الى انه تم في نهاية الاجتماع التوصل إلى حل يراعي مختلف الاتفاقيات التجارية، على ان يعقد اجتماع صباح غد مع رئيس الحكومة لمباركة ما تم التوصل إليه اليوم، وسط توافق على أن المشكلة الأساسية لا تزال تتمثل في فشل الحكومات المتعاقبة في إيجاد حلول علمية وجذرية لمعالجة أزمة النفايات، بدل تحميل الاقتصاد اللبناني تبعات هذا الفشل.

وشدد على أن هذه الإجراءات لا تعالج أصل المشكلة، معتبرًا أن هناك فشلًا ذريعًا ومستمرًا في سياسة معالجة النفايات في لبنان، وأن الحل الحقيقي يكمن في وضع خطة فعلية ومستدامة لمعالجة هذا الملف، وهو ما لا تزال بوادره غائبة حتى الساعة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى