أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة
خاص- البترون تتمسك بموسمها الصيفي… والتجار يعوّلون على الأسابيع المقبلة

تواصل البترون ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في لبنان خلال فصل الصيف، مستفيدةً من تنوع مقوماتها السياحية والترفيهية التي تستقطب الزوار من مختلف المناطق، ما يجعل الحركة التجارية فيها محط متابعة مع انتهاء شهر تموز ودخول ذروة الموسم.
في هذا الإطار، اعتبر رئيس جمعية تجار البترون وقضائها جيلبير سابا في حديث لموقعنا Leb Economy أن “إجراء مقارنة دقيقة بين موسم وآخر بات أمراً صعباً في ظل الظروف الاستثنائية والمتقلبة التي يشهدها لبنان منذ سنوات”، مشيراً إلى أن “كل موسم يحمل معطيات مختلفة تنعكس مباشرة على الحركة الاقتصادية”.
وأوضح أن “مواسم سابقة، حتى في ذروة النشاط السياحي، شهدت تطورات أمنية وسياسية مفاجئة أربكت الأسواق وأثرت على حركة الزوار والاستهلاك، فيما ساهمت عوامل أخرى، كحركة النزوح، في تنشيط بعض القطاعات التجارية خلال فترات معينة”.
وأشار سابا إلى أن “الموسم الحالي يتسم بحالة من الاستقرار النسبي، إلا أنها لا تزال هشة، الأمر الذي انعكس بحركة تجارية مقبولة وإيجابية إلى حدّ ما، لكنها لم ترتقِ إلى المستوى الذي يشجع على إطلاق استثمارات كبيرة أو التوسع في الأعمال، نتيجة استمرار القلق من أي تطورات قد تعيد حالة عدم اليقين إلى الأسواق”.
وقال إن “فصل الصيف يبقى الموسم الأهم بالنسبة إلى البترون، نظراً لما تتمتع به المدينة وقضاؤها من مقومات سياحية متنوعة، تشمل الشواطئ والمنتجعات والرياضات البحرية، إلى جانب القرى التراثية وبيوت الضيافة والمطاعم والمقاهي التي تستقطب الزوار من مختلف المناطق”.
ولفت سابا إلى أن “المغتربين اللبنانيين يؤدون دوراً أساسياً في تحريك العجلة الاقتصادية، إذ يشكلون شريحة مهمة من رواد المؤسسات التجارية والسياحية، ويساهمون بشكل مباشر في زيادة الإنفاق وتنشيط مختلف القطاعات”.
وأضاف أن “السياح الأجانب حاضرون خلال الموسم الصيفي الحالي، إلا أن أعدادهم لا تزال متواضعة مقارنة بالطموحات، ما يجعل الاعتماد الأكبر في تنشيط الأسواق على الزوار اللبنانيين والمغتربين”.
وكشف سابا عن أن “شهر آب يشكل عادة امتداداً لشهر تموز، وغالباً ما يشهد زخماً إضافياً مع تكثيف المهرجانات والفعاليات والأنشطة الصيفية، وهو ما ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية والسياحية”.
وأشار إلى أن “معظم التجار يعولون على شهري تموز وآب لتحقيق الجزء الأكبر من مبيعات الموسم الصيفي، قبل أن تتغير طبيعة الحركة التجارية مع نهاية الصيف، حيث تتحول أولويات المواطنين نحو مستلزمات المدارس والتحضير لفصل الخريف، لينتقل الإنفاق تدريجياً من الطابع الترفيهي والسياحي إلى تلبية الحاجات الأساسية”.
وأكد سابا أن “الأمل يبقى معقوداً على استمرار الاستقرار خلال الأسابيع المقبلة، باعتباره العامل الأساسي الذي يعزز ثقة المستهلك، ويحفّز الحركة الاقتصادية، ويمنح المؤسسات التجارية فرصة لتحقيق موسم صيفي أفضل”.




