خاص- الدولار والليرة “المهلهلان” مرفوضان في الأسواق… هل يحق للتجار الامتناع عن قبولهما؟
في وقت تتزايد فيه حالات رفض بعض الأوراق النقدية القديمة أو “المهلهلة”، سواء بالليرة اللبنانية أو بالدولار الأميركي، تتسع دائرة القلق بين المواطنين والتجار على حد سواء، وسط تساؤلات حول مدى قانونية هذه الممارسات وأسباب انتشارها، في ظل اعتماد السوق اللبنانية بشكل كبير على التعامل النقدي. فما حقيقة هذه الظاهرة؟ ومن يتحمل مسؤولية معالجتها؟ وهل يحق للتجار أو المؤسسات رفض أوراق نقدية لا تزال تُعد عملة قانونية ومتداولة؟
في هذا الإطار، اعتبر الخبير في الأسواق المالية د. فادي غصن في حديث لموقعنا Leb Economy أن “حالات رفض بعض الأوراق النقدية القديمة لا تقتصر على الدولار الأميركي فحسب، بل قد تشمل عملات أخرى أيضاً”، موضحًا أن “الدافع الأساسي وراء ذلك يتمثل في تخوف المتعاملين من أن تكون الأوراق النقدية مزورة أو من عدم قبولها في مراحل لاحقة من التداول”.

وأشار إلى أن “هذه الظاهرة أصبحت مع الوقت أشبه بعادة بدأت لدى المستهلكين قبل أن تنتقل إلى بعض المتاجر”.
وأكد غصن أنه “لا يحق قانونًا رفض الأوراق النقدية بسبب قدمها أو حالتها طالما أنها عملة قانونية، إلا أن بعض المتاجر تلجأ إلى ذلك خشية تعرضها للمشكلة نفسها عند إعادة استخدامها”.
ولفت إلى أن “التاجر يتلقى الأموال من المستهلك ليعيد تداولها، سواء عبر إرجاعها لزبائن آخرين أو استخدامها في شراء البضائع، ما يدفعه إلى رفض بعض الأوراق النقدية خوفًا من أن يمتنع الموردون أو غيرهم عن قبولها”.
وأشار إلى أن “هذه الممارسات لا تشمل جميع المتاجر أو جميع المستهلكين، وإنما تقتصر على بعض الحالات التي يتم تسجيلها في السوق”.
وكشف غصن عن أن “معالجة هذه المشكلة لا تتطلب إجراءات معقدة، إذ يفترض بحامل الأوراق النقدية القديمة أو المهلهلة التوجه إلى المصرف الذي يتعامل معه، أو إلى إحدى المؤسسات المالية أو شركات الصرافة، لاستبدالها بأوراق نقدية جديدة”.
وشدد على أنه “في حال رفض أي مصرف أو مؤسسة مالية أو شركة صرافة استقبال هذه الأوراق واستبدالها، فإن مصرف لبنان مطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الجهة الرافضة”، معتبرًا أن “الحل الأساسي يكمن في تعزيز الثقة بالأوراق النقدية القديمة بدلاً من ترسيخ المخاوف لدى المواطنين بشأنها”.



