خاص – كيف ستتحوّل طرابلس الى “خزان” للتصدير من لبنان؟ (6)

في تعليق على حجم استثمارات القطاع الخاص، وما إذا كانت على المستوى المطلوب، قال رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف، في حديث خاص لموقعنا Leb Economy، إن الإجابة على هذا السؤال لا بد أن تنطلق من النظر إلى الاستثمارات في الأعوام 2023 و2024 و2025.

ولفت إلى أن استيراد المكنات في الصناعة كان مرتفعًا، وهذا دليل على وجود استثمارات. وقال: “قد يكون هناك انخفاض في بعض الأرقام، لكننا لا يمكن أن نقرأ الواقع دون النظر إلى الإمكانيات والأرقام الموجودة. فنحن خاطرنا إلى حد كبير في 2026”.
وأشار إلى أن الأمن الموجود اليوم في سوريا سيفتح مجالات عديدة أمام اللبنانيين لتقوية العلاقات مع مختلف دول المشرق العربي، أي سوريا والعراق والأردن، لافتًا إلى أن سوريا كانت دائمًا حاجزًا كبيرًا أمام لبنان للوصول إلى تلك الدول.
وقال: “قبل التغيير الذي حصل في سوريا، كنا لنستطيع الوصول إلى العراق علينا الذهاب في البحر، أما إلى السعودية فكنا نتهم بعمليات الكبتاغون، وكان يتعين علينا المرور في سوريا. وكان ثمن “الكونتينر” 9500 دولار، أما اليوم فقد انخفض إلى 5500 دولار”.
ولفت إلى أن هناك مشروعًا لسكة حديد يتم التخطيط له وسينفذ خلال 3 سنوات، سيربط بين تركيا والسعودية، وسيمر في سوريا، مؤكدًا أن لبنان سيستفيد من هذا الرابط.
وأوضح صراف أن هذا المشروع طرحته الهيئات الاقتصادية، ويقوم على ربط مرفأ طرابلس مع الحدود السورية، بحيث يتم شحن البضائع اللبنانية من طرابلس، التي ستتحول الى خزان للتصدير من لبنان، بحيث تنقل البضائع إلى العراق وسوريا عبر القطار.
وقال إن هذه الأفكار سيكون لها مردود كبير على لبنان، لا سيما أن العراق من أهم الأسواق المشرقية بالنسبة إلى لبنان.
وعن اندفاع الشركات اللبنانية نحو السوق السورية، كشف صراف عن أن هناك 1800 شركة لبنانية تسجلت في سوريا، كما أنه تم إنشاء أو تأسيس مجلس رجال الأعمال اللبناني السوري في غرفة بيروت وجبل لبنان.
ولفت إلى أن هناك زيارة إلى سوريا سيرأسها رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق محمد شقير، لمقابلة الوزراء المختصين بالاستثمار والتجارة والاقتصاد، كما هناك احتمال للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأكد صراف أن هذه الأمور ستعيد لبنان إلى خارطة العلاقات مع سوريا.



