أخبار لبنانابرز الاخبار

مطار القليعات شمال لبنان بين الترحيب والتطلعات… دعوة إلى جعله منافساً وليس ملحقاً

إعادة تشغيل مطار الرئيس رنيه معوض في القليعات – عكار المتوقعة بعد 90 يوماً كما هو معلن، بعد فوز شركة “سكاي لاونج سرفيس” (Sky Lounge Services) بعقد التلزيم، رفعت منسوب التفاؤل لدى الشماليين عموماً والعكاريين خصوصاً لجهة وضع هذا المشروع الحلم موضع التنفيذ كأولوية تنموية.

ويترقب العكاريون بفارغ الصبر، بعد انتظار ثقيل منذ عام 1990 الذي توقفت فيه الملاحة في هذا المطار، إنطلاقة ملموسة لورش العمل، لكي تطمئن قلوبهم التي اتخمت وعوداً بتشغيله منذ ذلك الحين.

ويحدوهم الأمل في تنفيذ سلسلة المشاريع المنتظرة، توازياً مع ورش التأهيل والترميم والتجهيز المفترضة داخل المطار، ولاسيما منها الطريق المؤدية اليه، من طرابلس مروراً بالبداوي ودير عمار والمنية والعبدة، والتي باتت في أسوأ أوضاعها.

“لجان متابعة مطار القليعات”: ترحيب… ولكن

“لجان متابعة مطار القليعات” رحبت إثر اجتماع طارئ عقب الاعلان عن اسم الشركة الفائزة بمزايدة إدارة المطار وتشغيله، متوقفةً “بكثير من الفخر والاعتزاز أمام مسيرة 15 عاماً من العمل الدؤوب والمطالبة المستمرة والضغط المتواصل الذي مارسته اللجان والحراكات والناشطون والفعاليات الاجتماعية والسياسية والإعلامية، من أجل انتزاع هذا الحق المشروع لأبناء المنطقة”.

ولفتت الى أنها “كانت تتطلع إلى إطلاق مزايدةٍ دولية كبرى تليق بحجم الطموحات الوطنية والاقتصادية المرتبطة بهذا المشروع، وتؤدي إلى إنشاء مطارٍ دولي متكامل التجهيز والخدمات، بدلاً من اطلاق مزايدة لشركات محلية لبناء مبنى صغير للمسافرين، فالدراسات المختلفة للجدوى الاقتصادية لمطار القليعات أثبتت أهميته الاستراتيجية الكبرى، ودوره المحوري المنتظر في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وتوفير آلاف فرص العمل، ووضع منطقة الشمال وعكار على خارطة الإنماء الحقيقي والمستدام”.

وأملت في “أن تشكل هذه الخطوة بداية فعلية لمسار إعادة تشغيل مطار القليعات كمطارٍ دولي متكامل، لا مجرد مشروع محدود أو موقت، لأنه ليس مجرد مهبط للطائرات، بل شريان حياة للاقتصاد اللبناني، وبوابة نهوض حقيقية للشمال وعكار”.

واعلنت أنها “ستواصل متابعة هذا الملف من خلال وسائل الاعلام وعقد المؤتمرات الصحافية، حتى ترى المطار عامراً بالحركة والمسافرين، ومؤدياً دوره الوطني والإنمائي كاملاً”.

“ما أعلن عن المرحلة الأولى غير واضح”

وأشاد الناشط جمال خضر الذي يتابع أيضاً ملف المطار منذ سنوات في تصريح لـ”النهار” بـ”حجم خطوة إعادة تشغيل مطار رينيه معوض- القليعات التى قامت بها حكومة الرئيس نواف سلام بمباركة من فخامة الرئيس جوزف عون ورعايته، ومتابعة حثيثة وصادقة من معالي وزير الاشغال العامة فايز رسامني”.

غير أنه رأى “أن ما جرى إعلانه عن المرحلة الأولى التى ستتولاها الشركة الفائزة والتى تمتد أربع سنوات”، يشير الى أنها “شبه تجريبية وغير مضمونة النتائج، وغير واضحة المعالم حول حجم الأبنية والطاقة الاستيعابية وحجم البنية التحتية وتأثيرها البيئي، وكيفية تأمين الطاقة اللازمة لإنارة مرافق المطار ومدرجاته وتأمين خزانات الوقود للطائرات وسبل تأمين هذه المواد، إذ إن دفتر الشروط لم ينشر ولم تتضح نقاطه”.

 

واعتبر “ان تشغيل مطار القليعات على اعتبار أنه مجرد مدرجٍ خلفي لمطار رفيق الحريري، ينفي عنه صفة المطار القابل للتحرر والتطور والمنافسة ما دام أنه سيخضع للعقلية نفسها المتحكمه بمطار بيروت، والتى تهدد حتى عمل مطار القليعات وتجعله بعيداً من قرار أهل الشمال وأكثرية اللبنانيين، خصوصاً أن هناك عقلية لا تؤمن بمبدأ المساواة بين بيروت ومناطق عكار والشمال، وتصر على لعب دور الوصي والمتحكم. وهذا ما يهدد حتى استمرار عمل المطار نتيجة قرارات خاطئة أو مقصودة من أجل حرمان عكار والشمال وإحباط عمل هذا المرفق وإنهاء وجوده في مخيلة العكاريين”.

 

وشدد على “أن عدم إطلاق مطار القليعات بمواصفات دولية تجعل منه منافساً لمطار بيروت، عبر إعفاءاتٍ ضريبيةٍ تشمل الشركات وبطاقات السفر وتخفيف رسوم هبوط الطائرات وإقلاعها، لن يعطيه الفرصة للتطور وللاستخدام من الافراد والشركات في لبنان وسوريا، كذلك إنشاء ممرٍ مغلق من الحدود السورية الى داخل المطار يفتح المجال لاستخدامه من الساحل السوري إمتداداً الى محافظة حمص”.

 

 

 

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى