خاص- تراجع حركة الشحن وارتفاع الكلفة… مقوّم: التجار يركّزون حالياً على استيراد الحاجات الأساسية

على وقع التوترات الإقليمية وتعقيدات الملاحة البحرية، تراجعت حركة الشحن إلى لبنان وارتفعت الكلفة نتيجة تبدّل المسارات وازدياد أسعار التأمين والمحروقات. إلا أن هذه التطورات، لم تنعكس حتى الآن على توافر السلع الأساسية، إذ لا تزال المواد الغذائية والأدوية تصل بإنتظام، فيما يواصل مرفأ بيروت عمله كالمعتاد.
وفي هذا السياق، كشف رئيس الغرفة الدولية للملاحة سمير مقوّم في حديث لموقعنا Leb Economy أن حركة الشحن تراجعت بنسبة تتراوح بين 15 و20%، مشيراً إلى أن التجار يركّزون حالياً على شحن الحاجات الأساسية، ولا سيما منها السلع الغذائية والأدوية مؤكدا انها لا تزال تصل بإنتظام إلى لبنان، بل بكميات أكبر أحياناً، ما يؤكد عدم وجود أي أزمة أو نقص في هاتين السلعتين.

أما من حيث الصادرات، فأوضح أنها لا تزال مستقرة، إذ يواصل اللبنانيون التركيز على التصدير بهدف تأمين “الفريش دولار”، لافتاً إلى أن الجزء الأكبر من الصادرات يتم بحراً عبر البواخر، في ظل عدم أمان خطوط الشحن البرية.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أشار مقوم إلى أن لبنان نادراً ما يعتمد هذا المسار، موضحاً أن 90% من البواخر الآتية من الشرق الأقصى باتت تسلك طريق أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح. وأضاف أن خطّي شحن فقط لا يزالان يمران عبر قناة السويس، وهما CMA CGM وEvergreen، بالتنسيق بينهما للوصول مباشرة إلى لبنان.
وأوضح أن اعتماد مسار رأس الرجاء الصالح يضيف نحو 15 يوماً إلى مدة الشحن، لترتفع المدة الإجمالية إلى ما بين 50 و60 يوماً، تتخلّلها عمليات تفريغ وإعادة شحن عبر بواخر أخرى. وأضاف: بما أننا وكلاء لشركة يونيفيدر(U.F.S) في لبنان، يمكن القول إن 90% من البواخر التي تفرغ حمولتها في تركيا ومصر واليونان تعتمد هذا الخط (اي رأس الرجاء الصالح)، وهي تتعاون معنا ضمن هذا الإطار.
كلفة الشحن
أما بالنسبة إلى الأسعار، فأشار إلى أن كلفة الشحن للبواخر الآتية من الشرق الأقصى ارتفعت مقارنة بفترة ما قبل الحرب بنحو 1500 دولار للبواخر الكبيرة و1000 دولار للبواخر الصغيرة، كاشفاً عن توجه لرفع الأسعار مجدداً، من دون تحديد حجم الزيادة بعد. وعزا هذه الزيادات إلى ارتفاع أسعار بوالص الشحن والمحروقات.
أما البواخر الآتية من أوروبا، فقد ارتفعت أسعارها أيضاً، ولكن بنسبة أقل، إذ زادت الكلفة بنحو 100 يورو على المستوعب الواحد.
ولفت إلى أن لبنان يستورد نحو 60% من سلعه من الشرق الأقصى بسبب الأسعار الأرخص، فيما تشكل الواردات الأوروبية نحو 40%، وغالبيتها من إيطاليا.
وأكد مقوم أن شركات الشحن الكبرى لا تزال تصل إلى لبنان، مطمئناً إلى أنه طالما أن مرفأ بيروت يعمل بشكل طبيعي، فإن بواخر الشحن ستواصل الوصول إليه. وأضاف أن لبنان لا يزال ضمن المستوى الأول من حيث المخاطر، ما يعني أن كلفة التأمين تبقى محدودة ولا تتجاوز 100 دولار على المستوعب.



