خاص- السوق العقارية تفقد زخمها في 2026… وليد موسى يحدد الأسباب!

اقتصر عدد المعاملات العقارية في لبنان على 24,096 معاملة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ33,297 معاملة في الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض بلغ 28%. كما تراجعت قيمة المبيعات العقارية بنسبة 8% على أساس سنوي إلى نحو 2.6 مليار دولار.
وفي هذا الإطار، شرح نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى أبرز الأسباب التي تقف وراء هذا التراجع، فأشار في حديث لموقعنا Leb Economy أن “التراجع المسجل في السوق العقارية خلال النصف الأول من عام 2026 يعود بشكل أساسي إلى الحرب وما رافقها من انخفاض في الثقة بلبنان والخوف من المستقبل القريب”، مؤكداً أن “هذه العوامل انعكست مباشرة على حجم العمليات العقارية وتراجع الطلب على شراء العقارات”.

وأشار إلى أن “تداعيات الحرب لم تقتصر على الداخل اللبناني، بل امتدت إلى المنطقة بأسرها”، موضحاً أن “الأوضاع الإقليمية أثرت بشكل مباشر على اللبنانيين العاملين في الخارج، ولا سيما في دول الخليج، حيث تضررت أعمال العديد منهم ووظائفهم، كما تأثرت المكافآت والحوافز التي كانوا يحصلون عليها نتيجة الأزمة التي شهدتها االمنطقة”.
وكشف موسى عن أن “التحويلات المالية إلى لبنان تراجعت بنحو 50% وفق الأرقام المتوافرة”، لافتاً إلى أن “هذه التحويلات تشكل أحد أبرز مصادر تمويل الاستثمارات العقارية، خصوصاً أن شريحة واسعة من اللبنانيين المقتدرين تقيم وتعمل في دول الخليج”.
وقال إن “انخفاض التحويلات انعكس مباشرة على حجم العمليات العقارية، إذ لم يعد الاستثمار في العقارات يشكل أولوية بالنسبة إلى العديد من اللبنانيين في ظل الظروف الحالية”.
وأوضح موسى أن أسباب التراجع لا ترتبط بالحرب على لبنان وحدها، بل تتجاوزها إلى التأثيرات التي طالت المنطقة ككل”، مشدداً على أن “ارتباط اللبنانيين بالاغتراب وبالأسواق الإقليمية جعل السوق العقارية اللبنانية تتأثر بصورة مباشرة بالأزمات التي شهدتها المنطقة، إلى جانب تداعيات الحرب داخل لبنان”.



