خاص – “موديز” ابقته ثابتا عند مستوى C… متى يتحسن تصنيف لبنان الائتماني؟

رغم كل الإجراءات التي تتخذها الحكومة، وإقرار القوانين، وتحقيق فائض مالي، مروراً بموسم صيفي ناجح وظهور مؤشرات إيجابية على الساحة الإقتصادية، لا يزال تصنيف لبنان لدى وكالة موديز ثابتاً عند مستوى C. هذا التباين بين الجهود الإصلاحية والواقع التصنيفي يطرح سؤالاً ملحّاً: متى يتحسّن تصنيف لبنان؟
في هذا الإطار، أكد الخبير في الأسواق المالية د. فادي غصن في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الثبات في تصنيف لبنان لدى وكالة موديز عند مستوى C مع نظرة مستقرة، لم يكن مفاجئاً، إذ لا توجد مؤشرات فعلية توحي بقرب حدوث أي تغيير إيجابي في المستقبل القريب”.

ولفت غصن إلى أن “السبب الأساسي وراء إستمرار هذا التصنيف المتدني يعود إلى أن إعادة هيكلة الديون لم تتم بعد، وخصوصاً ما يتعلق بسندات اليوروبوندز، حيث ما زالت الخسائر كبيرة جداً بالنسبة لحاملي هذه السندات، ولم يتم التوصل إلى صيغة نهائية تعالج هذه الفجوة”.
وأوضح أن “القطاع المصرفي لا يزال يواجه مشاكل بنيوية عميقة، إذ لا وجود لقطاع مصرفي فعّال يؤدي دوره الطبيعي في تمويل الإقتصاد كما يجب”.
وأضاف غصن “الثقة بالنظام المالي والمصرفي ما زالت مفقودة، سواء من قبل المواطنين داخل لبنان أو من قبل المستثمرين في الخارج”.
وأكد على أن “لبنان لا يزال يُعدّ بلداً عالي المخاطر بالنسبة للمستثمرين، وهذا ما تعكسه بوضوح درجة التصنيف C، التي تُظهر أن المخاطر الإئتمانية لا تزال مرتفعة جداً، وأن البيئة الإستثمارية تحتاج إلى معالجة شاملة”.
ولفت غصن إلى أن “تحسين التصنيف يتطلّب قبل كل شيء إعادة بناء الثقة، سواء لدى المستثمرين المحليين أو حاملي سندات الدين في الخارج، وذلك عبر حلّ جذري لمسألة الديون وإعادة هيكلة كاملة وشفافة تزيل الغموض المتراكم منذ سنوات”.
وختم غصن بالإشارة إلى أن “تحسين تصنيف لبنان يبقى مرهوناً بإصلاحات جدّية ومعالجة جذرية لأزماته المالية والمصرفية، إذ من دون خطوات فعلية ستبقى النظرة الدولية على حالها”.



