الأشقر: الأداء السياسي أحد ابرز مشاكل القطاع السياحي

شارك رئيس إتحاد نقابات المؤسسات السياحية النقيب بيار الأشقر امس بإجتماع في السراي الحكومي، لمناقشة مشروع برنامج الحكومة الإنقاذي المالي المقدم من وزارة المالية في 31 اذار أمام مجلس الوزراء.
ترأس جانباً منه رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب حيث أشار أننا بحاجة الى برنامج يطمئن منه المجتمع الدولي. وحضره وزراء: المال غازي وزني، البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، الإعلام منال عبد الصمد نجد، والصناعة عماد حب الله، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس مؤسسة “إيدال” مازن سويد، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم فؤاد زمكحل، رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الاشقر، رئيس المجلس للاقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران، رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين فؤاد رحمه، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، نائب رئيس غرفة الصناعة والتجارة والصناعة والزراعة نبيل فهد، عميد الصناعات في الشويفات وليد عساف، والاعلامي الخبير في الأمور الاقتصادية والصناعية.
ناقش المجتمعون الورقة الإقتصادية التي طرحت من قبل شركة “لازار” فطمأن وزير الماليّة غازي وزني الحضور أن الHaircut كما بدت بالورقة الإصلاحيّة ليست الوسيلة الوحيدة لإنقاذ الإقتصاد.
أبدى المجتمعون تصوّرهم عن وسائل وسبل الخروج من تلك الأزمة المالية والإقتصاديّة والصحية. وكانت المداولات والأفكار تقنيّة بحتة في موضوع تقليص حجم الدولة والخروج من الخسائر المعلنة في التقرير للمصارف ومصروف لبنان والصنادق وكيفية إعادة برمجة الديون وحسم بعضها بعد المفاوضات مع الدائنين اليوروبوند.
أشار الأشقر أنه في حين كانت السياحة القاطرة الأساسية للإقتصاد في لبنان وهي التي جلبت السائح والمستثمر والموّظف ل450 ألف لبناني في الخليج العربي، المشاكل التي يواجهها القطاع في شقّييْن، شق سياسي وشق ثقة.
فالمشكلة الأولى وهي سياسية: رغم أن الحرب في سوريا أبادت السياحة البرّية وخسرّت لبنان والقطاع 360،000 سائح 200،000 منهم أردنيين يأتون من البرّ، لكن الصاعقة الأكبر جلبها من أدّى الى التحذير والمقاطعة. خلافٌ سياسي يرجو الأشقر من الحكومة أخذه بعين الإعتبار وإيجاد الحلول كي يعود السائح العربي والخليجي بعد إنجلاء الأزمة الصحية التي قد تطول عواقبها.
وقد تكون الحلول السياسية هي إقتصادية وماليّة أيضاً لأن دول الخليج هي من بين الدول التي قد تأتي بمساعدات أو قروض ميسرة نحن بأمس الحاجة اليها، لأننا بدون مساعدات إقليمية ودولية قد تتعثر الحلول أو تطول فترة الركود ويزداد التعثّر والإفلاس والإقفال في القطاع السياحي.
أمّا المشكلة الثانية وهي فقدان الثقة: بين الشعب والقطاعات الإنتاجية بما فيها السياحة والمجتمع الدولي بدولة ممثلة بالحكومة؛ فالسياسيين على عقود هم الذين كانوا يتهمون بعضهم البعض بسوء الإدارة والهدر والسرقة. فالورقة المالية والإقتصادية عنوانها هو الHaircut على المودعين أفراد أو شركات أو صناديق. فالHaircut برأي الأشقر يجب أن يُفرض على الدولة، بتقليص عدد الموظفين والإصلاح وبناء قضاء مستقل وتعيينات بدون محاصصة.
أضاف: “أن الحكومة حتى اليوم، كمبادرة حسن نيّة وإقناعنا أنها على الطريق الصحيح، لم تصرف 5،500 موظف دخلوا الدولة بطريقة غير قانونية. كما أنها لم تعطِ القضاء إستقلاليته بالتعينات القضائية وحتى في المركز المالي الأهم ألا وهو مصرف لبنان، لم يعيين نواب حاكم لأسباب محاصصية سياسية. فهذه الإخفاقات يتأثر بها المجتمع الدولي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في حين أننا بأمسّ الحاجة الى القروض التي قد تأتي منهم.”
“أما للقطاع السياحي وشركائه العمّال، طالبنا بتأجيل جميع المستحقات أيّاً كانت، مصرفيّة ضرائبية أو غيرها، ستة أشهر على الأقل بعد إنطلاق العجلة الإقتصاديّة وخاصة السياحية، لأنها المتضرّر الأول؛ فإنطلاقتها قد تتعثر بناء على التقارير الدولية.”
وكرر الأشقر المطالبة بجميع التحفيزات وخطط النهوض وأوراق عمل النقابات السياحية المقدمة الى الحكومة بواسطة معالي وزير السياحة.



