أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – أي ايجابيات إقتصادية لتسجيل لبنان أعلى نسبة تحوّل في العالم إلى الطاقة الشمسية؟

سجل لبنان في السنوات الأخيرة أعلى نسبة تحوّل في العالم من الطاقة التقليدية إلى الطاقة الشمسية. فبعد أن بدأ لبنان عام 2019 بإنتاج طاقة بحوالي 79 ميغاوات، وصل في العام 2020 إلى 93 ميغاوات، ليشهد في عام 2021 تقدم بزيادة 114 ميغاوات، لتكون المفاجأة الأبرز عام 2022 بزيادة 663 ميغاوات حيث وصل لبنان إلى 870 ميغاوات.

وفي هذا الإطار، إعتبر الخبير الإقتصادي محمد الشامي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “ما أظهره لبنان من تحوّل جدّي نحو الطاقة المتجددة هو نقطة مضيئة في الأزمة التي كانت سبباً أساسياً في نمو الوعي تجاه التحوّل للطاقة الخضراء، إذ أن الحاجة الماسة للكهرباء وفقدان كهرباء الدولة وغلاء فاتورة المولدات وإحتكار الكهرباء والتقنين القاسي وما تسبّب به من إنعزال شركات ومؤسسات التجارية وتوقفها عن العمل أدوا إلى إعتماد هذا التوجه”.

وإذ أشار إلى أن “هذا التوجه بدأ في صيف 2020 وإرتفعت وتيرته في 2021 وبلغ الذروة في 2022″، لفت الشامي إلى أن “لهذا التوجّه تداعيات إيجابية وكبيرة على الإقتصاد”.

وأكّد الشامي أن ” التوجه نحو الطاقة الشمسية أدى إلى إنخفاض في كلفة الإنتاج لدى المعامل والشركات اللبنانية وذلك بعد أن ظُلمت القطاعات الإنتاجية والقطاع الخاص بشكل كبير بسبب إرتفاع كلفة الطاقة “.

وشدد على أن “التوجُّه نحو الطاقة الشمسية خلق دورة إقتصادية جديدة، فالعمل في مجال الطاقة الشمسية لم يكن حكراً على المهندسين الكهربائيين ومهندسي الطاقة. فهناك سلسلة إقتصادية مترابطة وكاملة أصبحت مستفيدة وهذا أمر إيجابي. فهناك من يستورد الألواح الشمسية ويبيعها ويوظف يد عاملة إما أثناء التركيب أو لحسن سير المؤسسة المستوردة. علماً أن هذه الدورة الإقتصادية نشأت في الأزمة التي كان يواجه فيها اللبنانيون صعوبات مالية كبيرة”.

وفي هذا الإطار، أكد الشامي “إنه جرى إنفاق مليارات الدولارات في هذه الدورة الإقتصادية، وقد إستفاد منها الجميع وليس فقط أصحاب رؤوس الأموال والمستوردين وأصحاب شركات الطاقة الشمسية”.

ولفت إلى أنه “كان متوقعاً أن تشهد فاتورة إستيراد المشتقات النفطية والمحروقات تراجعاً وأن ينعكس هذا الأمر إيجاباً على سعر صرف الدولار في لبنان، إلا أن هذا فعلياً لم يحصل وبقيت معدلات إستيراد المحروقات في الذروة بسبب التهريب والتداول غير الشرعي”.

وتطرق الشامي إلى إنعكاس نمو الإعتماد على الطاقة الشمسية على مؤسسة كهرباء لبنان والأخبار المتداولة عن فك العدادات، أكد أن ” فك العدادات يتم بنسبة كبيرة من قبل أشخاص ملتزمين بالدفع وهذا فعلياً لا يخدم مؤسسة كهرباء لبنان”.
وأشار إلى أن “الأمر الإيجابي الذي يمكن أن يصب في مصلحة كهرباء لبنان هو إزالة التعديات عن الشبكة وتعديل التعرفة التي إنطلق العمل بها، إضافة إلى موضوع توقيع وزارة الطاقة عقد مع شركات خاصة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية”.
وقال الشامي: “هذه عوامل تساعد في تحسين واقع شركة كهرباء لبنان، لكن ينبغي معالجة المشكلة الكبرى وهي الهدر عبر وقف التوظيف العشوائي والتعديات على الشبكة وسوء الجباية”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى