أخبار لبنانابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدوليمقالات خاصة

خاص – هبوط الذهب والفضة… شراء الآن أم انتظار؟

تتصدّر أسعار الذهب والفضة عناوين الأخبار منذ يوم الجمعة، على وقع الانهيارات الحادة التي سجّلها المعدنان، وذلك بعد الارتفاعات القياسية التي شهداها منذ مطلع العام.

فبحسب الأرقام، تراجع سعر الذهب من ذروته البالغة نحو 5600 دولار للأونصة إلى حوالى 4506.78 دولارات اليوم، فيما هبط سعر الفضة من أعلى مستوى قياسي بلغه في 26 كانون الثاني الماضي، حين تجاوز حاجز 110 دولارات، إلى نحو 82 دولاراً، ما محا جزءاً كبيراً من المكاسب المحققة منذ بداية العام.

هذه التقلبات الحادة أثارت تساؤلات حول ما إذا كان هذا الهبوط يشكّل بداية عودة إلى الأسعار “الطبيعية” بعد موجة ارتفاع غير مسبوقة، أم أنه مجرد حركة تصحيحية طبيعية تلي كل صعود مفرط؟

في هذا السياق، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية والاقتصادية شادي نشابة في حديث لموقعنا Leb Economy إن الارتفاعات المتلاحقة والسريعة في أسعار الذهب كانت تستوجب تصحيحاً، مشيراً إلى أن هذه التراجعات كانت متوقعة، بل كان من المفترض أن تحصل قبل بلوغ الذهب هذه المستويات القياسية، مرجّحاً أن يستقر سعر الأونصة قرب مستوى 4500 دولار في هذه المرحلة.

الخبير في الشؤون الاستراتيجية والاقتصادية شادي نشابة

وعن احتمال تسجيل الذهب مزيداً من الانخفاض أو ثباته عند هذه المستويات، أوضح نشابة أن سعر الأونصة قرب 4500 دولار يُعدّ “سعراً جيداً”، معتبراً أنه يشكّل فرصة للشراء، ولا سيما أن تراجعاً بهذا الحجم وفي فترة زمنية قصيرة يُعدّ نادراً.

وأكد نشابة أن القيمة الجوهرية للذهب لم تتراجع رغم انخفاض سعره، مشدداً على أنه لا يزال ملاذاً آمناً، ومن المرجّح أن يعاود الارتفاع. ولفت إلى أن بنك UBS توقّع، يوم الجمعة الماضي وفي خضم تهاوي أسعار المعادن، أن يبلغ سعر الذهب 6200 دولار في نيسان المقبل، فيما توقّع “جيه.بي مورغان” أن تصل الأسعار إلى نحو 6300 دولار للأونصة مع نهاية العام.

أما بالنسبة إلى الفضة، فأشار إلى أنها تتحرك بالتوازي مع الذهب، لكنها أكثر تقلباً، إذ ترتفع وتنخفض بوتيرة تفوقه بنحو 1.5 مرة.

وأوضح نشابة أن العوامل التي دفعت أسعار المعادن، سواء الذهب أو الفضة، إلى الارتفاع لم تنتهِ بعد، في ظل استمرار الدين الأميركي عند نحو 38 تريليون دولار، وبقاء دونالد ترامب في السلطة، واستمرار التوترات الجيوسياسية، فضلاً عن ارتفاع الطلب الصناعي على الفضة، ولا سيما في مجالات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والطاقة البديلة.

وختم بالإشارة إلى أن أسواق المعادن تعيش حالياً حالة ترقّب، بانتظار اتضاح مصير الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة أو أي تطور في المفاوضات الأميركية – الإيرانية، مؤكداً أن أي تغيير في المعادلات القائمة قد يدفع الأسعار إلى التحليق مجدداً، “وعندها لن يتمكن أحد من اللحاق بها”.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى