خاص-كيف علّقت القطاعات الإنتاجية على الإجراءات السعودية بوقف وارداتها؟

شكّل قرار المملكة العربية السعودية وقف الواردات اللبنانية إليها صدمة في الداخل اللبناني، إذ أنه لا يُخفى على أحد حجم هذه الواردات وكمية العملة الصعبة التي تُدخلها الى لبنان وأهميتها في ظل الإنهيار الإقتصادي الذي يشهده.
وتايع موقعنا “lebeconomy” هذا الواقع مع مصادر مطلعة في قطاعي الزراعة والصناعة، وفيما كانت الأوساط الزراعية تشكو سوء الوضع المستمر منذ أيار 2021، وتعتبر أن الإجراءات السعودية لا تمس القطاع بعد أن جرى القضاء عليه في شهر أيار الماضي عندما جرى حظر دخول المنتجات الزراعية اللبنانية الى السعودية وحتى مرورها ترانزيت عبر الأراضي السعودية إلى الأسوق العربية الأخرى، يترك القطاع الصناعي المجال مفتوحاً أمام المعالجات، مؤكداً على ضرور اتباع سياسة الحياد، معتبراً أن تداعيات الإجراءات السعودية ستطال الصادرات الصناعية بشكل كبير جدًاً.
الصناعيين جزء من
نسيج الشعب اللبناني
شددت مصادر مطلعة في القطاع الصناعي على الاهمية التي يوليها أركان القطاع للعلاقات اللبنانية العربية بشكل عام، ولاسيما مع الدول الخليجية والمملكة العربية السعودية.
وأكدت المصادر على ان الصناعيين جزء من نسيج الشعب اللبناني، ومتمسكين بمبدأ الحياد إذ انه السبيل الوحيد لإبقاء علاقات لبنان بأشقائه العرب بعيدة عن أي اهتزازات، لا سيما أن لبنان بلد متعدد الطوائف والمذاهب والقوى السياسية.
ووفقا للمصادر، ستصيب تداعيات الإجراءات السعودية الصادرات الصناعية والتي تبلغ حوالى المليار دولار للخليج (منها 240 مليون دولارالى السعودية سنة 2020). كما ينظر القطاع الصناعي الى تواجد ٥٠٠ الف لبناني في دول الخليج، وهؤلاء اضافة الى مساهمتهم في بناء اقتصادات الدول المتواجدين فيها، يساهمون في صمود عائلاتهم في لبنان في ظل الازمه الاقتصادية التي يشهدها لبنان وانهيار سعر صرف الليرة.
قُضي على القطاع
الزراعي في ايار 2021
وعلى الصعيد الزراعي، لفتت أوساط رفيعة المستوى في القطاع أن كل ما يتم الحديث عنه عن خسائر ستطال المزارعين جراء القرارات الحالية مجرد تهويل، إذ أن القطاع لم يصدر أي شيء إلى السوق السعودية منذ 1 أيار 2021، أي عند اتخاذ قرار بحظر دخول المنتجات الزراعية اللبنانية الى الأسواق السعودية.
وشددت المصادر على أن الجهات السعودية قد منعت مرور البضائع اللبنانية ترانزيت الى الأسواق العربية الأخرى، كما منعت نقل البضائع من سفينة الى اخارى في ميناء جدة. واذ كشفت عن حالة من الإحباط واليأس الشديدين تسيطر على أجواء المزارعين، لفتت إلى أن المزارعين قاموا بجهود كبيرة في السابق وزاروا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي تابع الإجراءات بنفسه، لكن للأسف لم تتم معالجة هذه القضية رغم الظلم والغبن اللاحق بالمزارعين.
وفضّلت الأوساط انتظار ما سيستجد على خط هذه الأزمة، إذ أن توتير الأجواء ليس من مصلحة أحد، والمسألة كما يبدو أكبر من تصدير زراعي أو صناعي بكثير.



