أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

بعد ان تحول المجلس النيابي الى هيئة ناخبة.. «باي باي» للاتفاق مع صندوق النقد الدولي الى أجل غير مُسمّى(الديار 28 أيلول)

أو الى العهد الجديد وتشكيل حكومة جديدة .. والى مزيد من التباطؤ

طبق رئيس المجلس النيابي نبيه بري القول بالفعل ان المجلس النيابي هو سيد نفسه ولا يلتزم بصندوق النقد الدولي من خلال الاعلان عن دعوة المجلس النيابي الى جلسة تعقد في تمام الحادية عشرة من قبل ظهر غد لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية مما ادى الى تحويل السلطة التشريعية اي المجلس النيابي الى هيئة ناخبة وبالتالي لن يتمكن المجلس النيابي من اقرار القوانين التي كان يطالب بها صندوق النقد وبالتالي لن يتم توقيع اي اتفاق مع صندوق النقد الدولي في هذا العهد ولا في حكومة تصريف الاعمال الا بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة وهذا يعني تمديدا جديدا للازمة الاقتصادية والمالية وربما تطيير اي اتفاق مع الصندوق بعد ان مل استمرار التجاذبات السياسية المؤثرة على الاوضاع الاقتصادية ولا يستبعد ان يعمد الى ايقاف المفاوضات مع لبنان .

لم يتمكن لبنان من تسطير اي اتفاق مع الصندوق رغم ان الجميع مقتنع بانه الباب للدخول الى المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المانحة وبالتالي لم تعرف الاسباب التي ادت الى هذا التباطؤ في اقرار شروط الصندوق وقد تكون ان السياسيين يرفضون هذه الشروط التي تؤدي في حال تطبيقها الى ثورة ثانية قد تطيح بهم او ربما لم تتفق الحكومة اللبنانية بعد على تحديد الخسائر ومن سيتحملها بين الحكومة التي ترفض تحمل اي خسائر وبين مصرف لبنان والمصارف والمودعين مع العلم ان الصندوق كان يميل الى شطب 70 مليار دولار من اموال المودعين .

وكان المجلس النيابي يحاول اقرار هذه الشروط فلم يتمكن من ذلك اولا بالنسبة لقانون السرية المصرفية التي اقرها لكن الصندوق رفضها بحجة انها غير اصلاحية ولا تعتمد على مرور الزمن ثانيا بالنسبة لاقرار موازنة 2022 التي لم تكن اصلاحية بل ضرائبية بامتياز واعتمد الدولار الجمركي على 15 الف ليرة مع ان الصندوق كان يطالب بتوحيد سعر الصرف واعتماد على الاصلاحات المطلوبة ثالثا بالنسبة لقانون الكابيتال كونترول الذي اشبع درسا وجال بين المقرات الرسمية الا ان المجلس ربط اقراره بوجود خطة للتعافي ما تزال موضع اخذ ورد رابعا بالنسبة لقانون اعادة هيكلة القطاع المصرفي فحدث ولا حرج بل ترك المجلس النيابي المصارف تتصارع مع المودعين ولم يصدر اي قانون في هذا المجال .

اذن هل نقول باي باي للاتفاق مع صندوق النقد ويرمى لبنان في المجهول رغم الفرص التي كانت متاحة لاعادة النهوض الاقتصادي للبنان وهل يتحمل لبنان المزيد من الخسائر والتراجعات والماسي بسبب النكد السياسي ان غدا لناظره قريب.

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى