عبد الوهاب .. أول مطعم لبناني إعتمد الإمتياز التجاري في السعودية

يأتي هذا الحوار، في إطار دعم جهود جمعية “تراخيص الإمتياز في لبنان – الفرانشايز” للإضاءة على نشاطات وأعمال أعضاء الجمعية.
كثيرة هي العوامل التي ساهمت في تميّز مطعم عبد الوهاب الذي يُعد اليوم من أفضل المطاعم اللبنانية ويشكّل علامة تجارية للمطبخ اللبناني، اذ أن سياسة العمل القائمة على الإبتكار ساهمت عبر إضافة لمسات خاصة على الأطباق التقليدية اللبنانية في إستقطاب الزبائن في الاسواق اللبنانية والعربية والاوروبية على حد سواء.
وفي حديث لموقعنا Leb Economy، كشف المدير التنفيذي لـ “مطعم عبد الوهاب” كريستيان غصن عن ان “مطعم عبد الوهاب إبتكر أطباق جديدة نالت رضى وإعجاب رواد مطعم عبد الوهاب وأهمها الـ Shawarma Pie وهي عبارة عن Pot pie في داخلها الشاورما منفوخة بالخبز”. ووفقاً لغصن “أضاف مطعم عبد الوهاب أصناف جديدة على قائمة الصحن اليومي كالـ Chicken Teriyaki وShrimp Curry بالإضافة الى انه يقدّم الشيش برك، الكبة أرنبية والكبة بالصينية. كما خرج نوعا ما عن نمط الطعام التقليدي، حيث يتم إطلاق طبق يومي جديد بين فترة وأخرى وذلك بعد ان شعرت إدارة المطعم ان الناس وعلى الرغم من حبّها للمطبخ اللبناني الا انها في المقابل تريد شيء يذكّرها بأطباق من بلدان أخرى”.
ولفت غصن الى ان “مطعم عبد الوهاب يتميز بالسخاء والتناسق في الأطباق المقدمة، وهذا موضع فخر لإدارة المطعم إذ أنه عامل مهم يؤمن إرضاء رواد المطعم ويضمن ولائهم”.

وإذ أوضح غصن إنه “خلال الأزمة، لجأ بعض المطاعم الى تقليص حصة الوجبات وتغيير المنتجات التي تستخدم في إعدادها نظراً للتداعيات القاسية للازمة”، شدد على أن “القيمين على مطعم عبد الوهاب حاولوا قدر المستطاع تقديم الأفضل والحفاظ على معايير الجودة نفسها التي اعتاد عليها الزبائن، متّحدين الصعوبات التي واجهوها لإستيراد المنتجات لا سيما خلال جائحة كورونا”.
وفي رد على سؤال حول كيفية المضي خلال الأزمة وتخطي التحديات التي خلقتها، أكد غصن انه “مع بداية الأزمة، كان واقع العمل صعب لا سيما أن المطعم سلك طريق التوسّع بين عامي 2017 و2018 اي خلال السنوات التي بدأت الأزمة تطل برأسها في لبنان وبدأ الوضع الإقتصادي بالتراجع، إضافة إلى ما شهده عام 2019 من اضطرابات. لكن نستطيع القول أن أزمة كورونا كانت بالنسبة لنا أسوء من الأزمة الاقتصادية، اذ ان الوضع في لبنان كان صعباً بسبب غياب أي مساعدات من الحكومة على غرار ما حدث في لندن وبلدان اخرى، اضافة إلى الخوف الذي اعترى الناس ومنعهم من إرتياد المطاعم. ”

وأكد غصن ” تاثير إنهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار على عمل المطعم”، معتبراً أن “مطعم عبد الوهاب تمكنّ من مواجهة هذه الصعاب ومواصلة مسيرة عمله بفضل زبائنه الذي كانوا اوفياء جداً له”.
وقال: “الدعم الذي كان يأتي لنا من الخارج أمّن إسستمراريتنا خلال الازمة، فلو لم يكن لنا انتشار في الخارج لما كنا تخطينا الصعاب التي خلقتها الأزمة الإقتصادية وأزمة المصارف، كما واجهنا صعوبة في كيفية دفع رواتب موظفينا إذ كانوا يلازمون المنزل دون عمل بسبب جائحة كورونا في حين ان إدارة مطعم عبد الوهاب لا يمكن ان تتلكأ في مسؤولياتها تجاه موظفيها ولكن لحسن الحظ تخطينا هذه الصعاب وتمكنّا من الصمود”.

وفي إطار حديثه عن واقع العمل الحالي، أشار غصن الى انه “بالنسبة للوضع اليوم يمكن القول ان الشعب اللبناني تأقلم مع تداعيات الأزمة، ولكن عند حصول أمور مفاجأة كإرتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة بشكل كبير أو أي توترات سياسية أو أمنية نلحظ ضعف في الحركة”.
وإذ كشف أن “مطعم عبد الوهاب لديه 3 فروع في لبنان و 9 فروع في الخارج”، لفت غصن الى ان “هناك الكثير من الفرص للتوسع في اوروبا ولكن هناك بعض العقبات المتعلقة بإرتفاع تكاليف الكهرباء والغاز في اوروبا. فعلياً، هناك الكثير من المستثمرين المهتمين ونسعى دائماً لإختيار الشريك الأفضل حتى لو تطلب ذلك وقتاً أطول لأننا تعلمنا من أخطائنا السابقة التي حصلت معنا في لبنان وفي الدول العربية”.
من جهته، لفت نائب رئيس مجلس الإدارة مارون ضو لوقعنا Leb Economy ان ” أولى خطوات مطعم عبد الوهاب لم تبدأ بالمطبخ اللبناني التقليدي البحت، حيث قدّم المطعم مع افتتاحه عام 1999 الـ Mezze bar وهي مشابهة لـ Salad bar ولكن بأطباق المقبلات اللبنانية”.
ووفقاً لضو “مع انتشار وسائل التواصل الإجتماعي التي ساهمت بتسهيل عملية التواصل مع الناس، أصبح من الضروري إدخال أطعمة من مطابخ أخرى غير المطبخ اللبناني وإبتكار آليات لتقديم الأصناف التقليدية بطريقة تعتمدها المطابخ الأخرى”.
وأشار ضو الى ان “مطعم عبد الوهاب هو أول مطعم لبناني إعتمد الإمتياز التجاري في السعودية بين عام 2005 وبداية عام 2006، وهو اليوم منتشر في أماكن مميزة خارج لبنان جعلت منه مركزاً قادراً على إستقطاب الزبائن، فهو اليوم موجود في أفضل موقع في دبي وفي أبوظبي وفي الرياض وقطر ومصر وحتى لندن. وما زلنا نحاول التطور والتوسّع أكثر إذ ان الأزمات أظهرت ان الإنتشار هو بمثابة ضمانة تؤمن الإستقرار والإستمرارية للمطعم، إضافة للإيجابيات التي يحملها هذا الإنتشار للإقتصاد الوطني لا سيما إننا نعتبر مطعم عبد الوهاب هو سفير المطبخ اللبناني إلى العالم”.

وفي إطار حديثه عن وجود خطط توسعية مستقبلية، أوضح ضو ان “هناك خطط لتوسيع هذا الإنتشار بطرق مدروسة أكثر. ففي السابق كنا نعتبر التوسّع خارج لبنان عمل جانبي او إضافي، بينما اليوم أصبح عمل أساسي وأكثر أهمية وجدوى من التوسع داخل لبنان. علماً أن لبنان سيبقى البلد الذي أسسنا فيه وتأقلمنا مع ظروفه في الأيام الجيدة والسيئة على حد سواء”.
ولفت الى ان “التركيز الأساسي اليوم هو على الإنفتاح على أسواق جديدة كلياً لم يتواجد مطعم عبد الوهاب فيها والأسواق الأوروبية إحداها، فعندما بدأنا في لندن كان الهدف ان نكمل الى اوروبا. كما هناك بعض الأفكار للذهاب الى أسواق أبعد كأسواق الشرق الأقصى وأميركا ، لكن هذا الأمر يتطلب الكثير من الوقت لكننا سندرسها واعتقد انه في العام او العامين القادمين سنكون قد توسعنا في هذه الأسواق”.



