أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

المصارف مستمرة في اضرابها المفتوح بانتظار الحلول المعقولة (الديار ٩ شباط)

تخوف "من تدبير معين "يستهدفها في ظل الاهمال المستمر لها ولا حلول

المصارف مقفلة ابوابها لليوم الثاني على التوالي ويبدو انها ستستمر في اضرابها الى ما شاء الله لان من تتوجه اليه “لا من يسمع ولا من يرى ولا من ينطق “في ظل الفوضى المستشرية في البلد بحيث لا تعرف الى من تلجأ والى من تشتكي.

المصارف تدرك ما وصلت اليه الامور المالية والمصرفية مع هذا الاهمال في ايجاد الحلول المنطقية وتحديد الخسائر ومن يتحملها بل اصبح كل مودع يعتمد على سواعده وقدرته على اللجوء الى الشكوى القانونية مما يؤثر في بقية المودعين كما ان النظام المصرفي اصبح مزاجيا في ظل غياب الحلول المنطقية والمقبولة من الجميع .

وقد لجأت المصارف الى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي تشكو اليه القضاء والتشريعات وحتى مصرف لبنان فوعد ميقاتي بمتابعة الموضوع مع المعنيين اي القضاء ومصرف لبنان لانه لا يجوز ان تستمر المصارف في الاضراب المفتوح وتستمر في معاناتها.

وتتساءل مصادر مصرفية عن الاسباب في التأخير في اقرار قانون الكابيتال كونترول واطلاق خطة التعافي وقانون اعادة هيكلة القطاع المصرفي على الرغم من مرور اكثر من ثلاث سنوات على ١٧ تشرين ٢٠١٩ لكي تعرف كيف تتصرف وتبني على الشيء مقتضاه متخوفة هذه من ان يكون هذا التأخير مقدمة لشيء يحاك ضد هذا القطاع نظرا للسوابق التي تعرضت لها المصارف انطلاقا من خطة الرئيس حسان دياب ومرورا بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي وانتهاء لا اخرا بخطة التعافي التي حولتها الحكومة الحالية الى المجلس النيابي.

وتعتبر هذه المصادر ان القطاع لا يمكن ان يتهاون مع الطلبات القضائية التي تطالب برفع السرية المصرفية عن اشخاص لان ذلك يؤدي الى الملاحقة الجزائية وان يتعامل القطاع بالنقدي مما يعدد خروجها من النظام المالي العالمي ويعرضها لمخاطر جمة ومنها موضوع تبييض الاموال فضلا عن الاستدعاءات القضائية ضد المصارف بشبهة تبييض الاموال مما يعرض ليس فقط القطاع المصرفي للخطر بل كل النظام المالي اللبناني بوضع أمواله في المصارف اللبنانية…

ويشدد المصدر على وجوب “إيجاد حل لمعضلة الشيك، إذ يُفترض إصدار قرار بوقف التنفيذ وعدم تكرار هذا الخطأ كونه يعارض تماماً قانون النقد والتسليف”، مستشهداً بـ “استئناف “فرنسبنك” القرار القضائي القاضي بدفع مبلغ كبير بالدولار الأميركي نقداً، كيلا يفتعل سابقة تكرّ سبحتها على المصارف كافة من دون استثناء حيث لا يعود ينفع الندم”.

حيث تقول جمعية المصارف ان عدم الاعتراف بالشيك وخاصة بالشيك المصرفي بانه وسيلة دفع قانونية والسماح بالتنفيذ على الساحب حتى قبل إثبات عدم تحصيل الشيك وعدم توافر المؤونة بصرف النظر عن كونه يخالف القانون، من شأنه ان يجعل التعامل مقتصراً على الدفع النقدي، مما يجبر المصارف على المعاملة بالمثل وعدم قبول تسديد الديون العائدة لها من قبل المدينين سوى نقداً وبالعملة نفسها، هذا في وقت تلزم المصارف بقبول الشيكات بالليرة اللبنانية تسديدا للديون حتى المحررة بالعملة الاجنبية، فتطبّق القاعدة نفسها بطريقة مختلفة حسب العارض والمستفيد.

و إن أي حل فردي ولو خيّل للبعض انه يشكل انتصارا لصاحبه، هو على حساب سائر المودعين وخسارة لهم. فللمرة الألف، إن الأزمة ليست أزمة مصرف واحد ولا حتى جميع المصارف، بل هي أزمة تضرب النظام المالي والمصرفي بكامله، بدءا من الدولة إلى مصرف لبنان ثم إلى المصارف.

وتشير المصادر المصرفية الى ان الاضراب يستهدف حالة عامة من الاهمال واللامبالاة التي باتت تهدد مصير القطاع المالي برمته، وتهدّد مصير المودعين الذين هم الرأسمال الحقيقي للمصارف.

وتؤكد المصادر المصرفية، انها حرصت في اعلان الاضراب على الابقاء على كل الخدمات الضرورية لخدمة الزبائن من خلال ماكينات الـATM التي تتيح سحب الاموال وايداعها. كما أبقت المصارف على عملها الداخلي، لتأمين اعمال الشركات والمستوردين، وعدم التسبّب باي عرقلة للدورة الاقتصادية التي لا ينقصها في هذه الايام المزيد من الاعاقات. وبالتالي، حرصت المصارف على تأمين مصالح الناس، مع حرصها على تسجيل الاعتراض على ما يجري من خلال اعلان الاضراب..

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى