أخبار لبنانإقتصاد 2023ابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – عام 2022: صعوبات كثيرة شائكة .. وبصيص أمل!

* ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

إقتربنا كثيراً من إسدال الستار على العام 2022، وهو العام الذي شكل إستمراراً لدوامة مشكلات وأزمات مختلفة الأوجه لن ينساها اللبنانيون على الإطلاق.

ما عمَّق الأزمة هو إنعدام الحلول خصوصاً على المستوى الإقتصادي، فالمراوحة كانت السمة التي طبعت كل المشاريع الإنقاذية لا سيما بالنسبة لخطة التعافي والقوانين الإصلاحية والإتفاق مع صندوق النقد الدولي، في حين أنه وفي حال إقرار إحدى متطلبات المجتمع الدولي وصندوق النقد فإنها تأتي عرجاء، كما يحصل الآن مع موازنة العام 2022، التي تتغلغل فيها بذور المشكلات وتؤدي الى أزمات إضافية.

أما أبرز وجوه الأزمة فتتجلى، بالتضخم الحاصل جراء إنهيار قيمة العملة الوطنية، حيث بات الدولار على عتبة الـ50 ألف ليرة، ما أدى الى تآكل القدرات الشرائية وإرتفاع معدلات الفقر التي وصلت الى حوالي 80 في المئة والبطالة فاقت الـ40 في المئة.

ما زاد الطين بلة، إستمرار أزمة القطاع المصرفي مع ما رافق ذلك من تفاقم أوضاع المودعين، الذين باتوا عرضة للإذلال للحصول على جزء يسير من ودائعهم، لا يكفيهم لسد ولو القليل من إحتياجاتهم.

إذاً، الأزمات تعمقت وتوسعت، وها هو القطاع العام ينهار وتتعطّل مختلف مؤسساته وخدماته، الأمر الذي أدى ايضاً الى زيادة الأعباء والمشكلات على المواطنين والقطاع الخاص.

أما القطاع الخاص فعلى الرغم من التصميم والإرادة والمسؤولية الوطنية الكبيرة التي تحلى فيها خلال هذا العام، إلا أنه يعاني من مشكلات خطرة منها ما هو ناتج عن الإنهيار الإقتصادي ومنها عن القرارات والإجراءات الإعتباطية والإرتجالية للدولة.

كل هذا الوضع، أدى الى توسع الإقتصاد غير الشرعي الى أكثر من 50 في المئة من الإقتصاد الوطني، والذي يعمل من دون حسيب ورقيب.

كثيرة العنوانين الشائكة والتي يمكن وصفها بالقاتلة، وهذا يؤكد أن الحلول بالمفرّق لن تكون مجدية وهي في معظم الأحيان تكون نتائجها سلبية ومدمرة.

لكن على الرغم من كل ما تقدم، هناك بصيص أمل في النفق المظلم، وهو يتمثّل في السياحة والصناعة الوطنية وتحويلات المغتربين وترسيم الحدود البحرية الجنوبية، والذي يمكن البناء عليه، شرط إستقامة الحياة السياسية عبر إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة للمباشرة في إقرار وتنفيذ خطة تعافي موثوقة وعادلة والتوقيع مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ إصلاحات شاملة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى