خاص- 4 مليار دولار للمودعين.. هكذا سيتم توزيعها

كشف وزير المالية ياسين جابر مؤخرًا عن خطة لضخّ 4 مليارات دولار في السوق كدفعة أولى لتحريك العجلة الاقتصادية، على أن تتيح هذه الخطوة لما يقارب 85% من المودعين، ممن تقلّ ودائعهم عن 100 ألف دولار، الاستفادة منها قريبًا. فكيف سيتم توزيع هذه الأموال؟ وكيف سينعكس ذلك على المودعين والاقتصاد عمومًا؟
في هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي في حديثٍ لموقعنا Leb Economy أن المبلغ الذي أشار إليه الوزير جابر سيُدفع سنويًا على مدى ثلاث إلى أربع سنوات، لإعادة أموال المودعين الذين تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار، بقيمة إجمالية تُقدّر بين 14 و16 مليار دولار.

وأشار جباعي إلى أن تمويل هذه الخطة سيتم بالتشارك بين مصرف لبنان والدولة والمصارف، ضمن إطار قانونَي استرداد الودائع وردم الفجوة المالية، موضحًا أنّه متى تمّ التوافق على الآلية التنفيذية، فسيُصار إلى البدء بضخّ الـ4 مليارات دولار في السوق.
وعن انعكاسات هذه الخطوة على الاقتصاد، قال جباعي إنّها ستُسرّع عملية إعادة الودائع، بعدما كان الحديث سابقًا يدور حول مهلة تمتد لعشر سنوات، كما ستُسهم في تحريك النشاط الاقتصادي من خلال زيادة السيولة ورفع مستوى الطلب في السوق، ما سيؤدي إلى انتعاش اقتصادي وارتفاع في الناتج المحلي. واعتبر أنّ هذه الخطوة “منتظرة، إيجابية، وجيدة”، لما تحمله من أثر نفسي ومالي على المودعين والاقتصاد في آن.
وأضاف جباعي ان أهم ما في هذه الخطوة انها ستريح المودعين خصوصا اذا أتت ضمن رؤية متكاملة تحدد ايضا مصير الودائع التي تتجاوز الـ 100 الف دولار. وأشار إلى أنّ هذا الملف لا يزال قيد النقاش داخل اللجنة الوزارية التي يرأسها رئيس الحكومة وتضمّ وزيري المالية والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان.
وإذ لفت الى ان النقاشات حول هذا الموضوع لا تزال مستمرة ، أوضح أنّ المسار التشريعي لهذه الخطة يمرّ بعدة مراحل: إذ يجب أولًا أن يصدر المشروع عن مصرف لبنان، ثم تدرسه الحكومة وتُدخل ملاحظاتها عليه قبل إقراره وتحويله إلى مجلس النواب، حيث يُحال إلى لجان المال والموازنة والإدارة والعدل لدرسه ووضع الملاحظات عليه تمهيدًا لاعتماده وتنفيذه.
وأكد جباعي إنّ الوصول إلى مرحلة التنفيذ سيكون “أفضل الممكن حاليًا” بالنسبة لإعادة أموال صغار المودعين، في حين لا تزال الحلول المتعلقة بالودائع التي تتجاوز 100 ألف دولار قيد البحث، مع وجود اقتراحات متعددة لم تتبلور بعد، آملاً التوصل إلى تسوية سريعة وشاملة لهذا الملف.



