أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – تغيير خطير بين إنتخابات 2018 و2022!

* بقلم ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب

 

قبل الإنتخابات النيابية في العام 2018 بحوالي ستة أشهر، جهدت كل القوى السياسية لطرح برامجها الإنتخابية، وحينها تقدمت البرامج الإقتصادية على ما عداها، حيث أُفرد لها مساحات واسعة، ووضع فيها كتيبات، وتم طرحها عبر مؤتمرات صحافية وفي ندوات ولقاءات.

لقد تابع الشعب اللبناني هذا الموضوع على مختلف وسائل الإعلام، وحتى اللوحات الإعلانية لم تتسع لهذه الشعارات، ما أوحى عن إهتمام جدي لهذه القوى بالشق الإقتصادي والإجتماعي وإعطائه الأولوية القصوى.

صحيح، إن ما بعد إنتخابات 2018، لم يكن كما بعده، حيث كان الإقتصاد الوطني الضحية الأولى، حيث تم تعطيل حكومة الرئيس سعد الحريري وتقويض مؤتمر سيدر الذي كان يشكل حبل النجاة للبنان واللبنانيين، وذلك جراء المناكفات والتعطيل والمناعة تجاه الإصلاحات، لكن على الأقل كان هناك إهتمام وإجتهاد من قبل مختلف الأطراف لإظهار الإهتمام بالشقين الإقتصادي والإجتماعي.

اليوم، وعشية الإنتخابات النيابية في العام 2022، وعلى الرغم من الأزمة الإقتصادية والإجتماعية والحياتية التي تضرب لبنان من كل حدب وصوب، يُلاحظ عدم إهتمام القوى السياسية المتنافسة الكلي بهذا الموضوع، سوى بعض الشعارات الشعبوية مثل الحفاظ على أموال المودعين والإتفاق مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ الإصلاحات.

في دولة تحترم القوى السياسية نفسها وتحترم اللبنانيين، كان يجب أن يحوز موضوع إنقاذ البلد من أزمته الإقتصادية والإجتماعية على الإهتمام شبه الوحيد، لكن للأسف هذا لم يحصل، وتم التركيز مجدداً على العصبيات على مختلف أنواعها ونبش الأحقاد والشعارات الفراغة التي لم تودِ يوماً إلا إلى المزيد من الفشل والتدهور والتراجع وصولاً إلى ما وصلنا إليه من إنهيار كلي.

اللوم الأول على القوى السياسية، لكن اللوم الأكيد ايضاً على الشعب اللبناني الذي كما يبدو لا يهتم إلا الى هذه الممارسات السلبية.

بحسب المثل القائل: كما تكونون يولى عليكم، هذه نظرية حقيقية، والواضح أن الأغلبية الساحقة من الشعب اللبناني لا تزال تعيش هذه الحالات من العصبيات، ولولا ذلك لكان خطاب وأفعال القوى السياسية قد تغيرت ولحقت بركاب الشعب نحو تغيير ممارساتها ومنهجيتها وأهدافها.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى