خاص – الأزمات ترخي بثقلها على أسواق جونيه عشية الأعياد.. وعيراني يعلن مبادرات لجذب المتسوقين

تأتي الأعياد هذا العام بشيء من الكآبة الممزوجة مع ألم الناس، هذا الوصف لرئيس جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح سامي عيراني، الذي عبر عن حزنه العميق لما آلت اليه الأوضاع وعلى مختلف المستويات، إقتصادياً وتجارياً وإجتماعياً لا سيما تفاقم الفقر التي بلغ معدلات قياسية، ما أرخى بثقله على الأسواق والحركة التجارية التي باتت مكبلة بالكثير من الأزمات والمشكلات.
إلا ان عيراني، وعلى خطى زملائه من قيادات القطاع الخاص، لن يستسلم ولن ييأس، وعلى هذا الأساس، أعلن عن سلسلة تحفيزات ومبادرات لتجار جونيه وكسروان لجذب الناس وتمكينهم من شراء حاجاتهم للأعياد.
وفي حديث لموقعنا Leb Economy، اعتبر عيراني أن “الأعياد تأتي هذه السنة بشيء من الكآبة الممزوجة مع ألم الناس، خصوصاً أن القدرة الشرائية لدى المستهلك تضاءلت بشكل ملحوظ بخلاف السنة الماضية. فالمداخيل تقلصت تحت وطأة غلاء المحروقات والضروريات الى درجة لم يعد بإمكان فئة عظمى من الناس التسوق كما كان يجري سابقاً”.
وقال عيراني “ان الجمعية تتحسس وضع التجار الذي لا يحسدون عليه، وهي من أجل استقطاب المتسوقين أطلقت حملة دعائية من خلال برامج اذاعية لتحفيز الأسواق ولتذكير المتسوقين بأن اسواقنا خاصة في جونيه والكسليك وفي سائر منطقة كسروان عامة ما زالت عامرة بأفضل البضائع وأحسن الأسعار”، مشيراً الى ان الجمعية طلبت من التجار أيضاً تقديم جملة حوافز من تخفيضات والاعلان عن عروضات مهمة لتحريك الركود.
وأكد عيراني ان “أسواقنا ما زالت تقدم أفضل ما عندها من منتجات وبأسعار تنافسية كبيرة”، مشيراً الى انه تم الاجتماع مع رئيس بلدية جونيه جوان حبيش لاقامة زينة الاعياد. لكن يظهر ان كلفتها بالنظر لارتفاع الدولار في مقابل انخفاض الايرادات تعتبر مرتفعة مقارنة مع الرسوم التي تجبيها البلدية على دولار بـ1500 ليرة. لكن بالرغم من كل ذلك بدأت البلدية بتزيين ما أمكن ونحن نواكبها في هذا الموضوع، كما أن الهيئة الادارية للجمعية تتابع على الارض مع التجار بالمؤازرة ولتكون الامور سائرة بشكل جيد.

وعن الحركة المسجلة، أشار عيراني الى ان الأسواق ومع بداية موسم الأعياد سجلت حركة جيدة يومي السبت والأحد على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية. ونحن نأمل ،وبالاندفاع الذي شهدناه في كل من هذين اليومين، أن تحمل الاسابيع المقبلة حماوة طوال أيام الاسابيع الآتية”. وبالنسبة لتركز طلب الزبائن، كشف عيراني عن أن الزبائن يركزون على السلع الأقل ثمناً بنسبة 60 في المئة وعلى السلع المستوردة بنسبة أقل. والإهتمام الاكبر الناس نراه ينصب على المواد الغذائية والضرورية بنسبة أكثر بكثير من الكمالية.
وقال “نحن نعول على مساعدات المغتربين لأهاليهم وعلى الوافدين من الخارج لتحريك الاسواق خلال الاعياد، خصوصاً بالنسبة للسلع المتعلقة بالصغار التي تكون عادة أكثر طلباً من غيرها”، آملاً ان لا يعكر صفو الأعياد أية أحداث أمنية، ونطلب من السياسيين ان يهدؤا ولا يحدثوا ضجيجاً وضوضاء وأن يقللوا من المهارات والتناحر حتى ترتاح الأسواق منهم أقله في موسم الاعياد حيث التجار يعولون عليها لتثبيت استمراريتهم وتحصين صمودهم.
وإذ دعا عيراني الناس الى زيارة الأسواق وشراء حاجاتهم، أكد ان “الأسعار حكماً سوف تكون بمتناول الجميع لأن التاجر يعلم مدى قساوة الأزمة واشتدادها على كاهل الناس خاصة وان نسبة الفقر تجاوزت حدها الاقصى”، كاشفاً عن ان التقديمات والعروضات والحسومات ستكون كثيرة ومميزة، لانه بالنتيجة التاجر يهدف لبيع مخزونه بأسعار تفاضلية ليتخلص خلال موسم الاعياد من عبئه ويتحضر للمواسم القادمة. ونحن بدورنا سنواكب حركة الأسواق على الارض وبالاعلام ونوفر ما استطعنا من الحوافز التي توؤل الى استنهاضها.



