هل موسم التفاح في خطر؟ (الديار ٢٨ تموز)

إقترب موسم قطاف التفاح الذي يصدّر 60% منهُ إلى مصر، واقتربت معهُ الشائعات التي تفيد بأنّ «السلطات المصرية قد فرضت حظر استيراد 23 صنفًا من الفواكه من بينها التفاح، وزادت رسوم تنمية تُراوح بين 10% و29% على لائحة كبيرة من السلع المستوردة».
وبعد انتهاء فترة حظر الاستيراد، ستكون الصادرات اللبنانية (بحسب بعض المعطيات) أمام تعرفات جمركية عالية، خلافًا لمّا نصّت عليه اتفاقيّة التبادل التّجاري بين البلدين عام 1998، واتفاقية تيسير وتنمية العلاقات التجارية بين الدول العربية.
حتمًا أنّ هذه القرارات، إن كانت صحيحة، ستكبّد لبنان خسارة سوق كبيرة لتصريف بعض منتجاته، وهي تأتي بعدما أُقفلت السوق الخليجية في وجهه، ممّا يعني أن قرارات مصر ستغرق لبنان بالمتاعب، لا سيّما في شهر أيلول، عندما لا نجد كيفية تصريف الإنتاج.
وما سيُنهك القطاع أكثر، العوامل المناخيّة، كما قيل، خصوصًا في الفترات الأخيرة التي ارتفعت فيها درجات الحرارة ووصلت إلى نشوب حرائق في كافة المناطق اللبنانية.
فهل لا يزال المزارع اللبناني يعاني من أزمةٍ كما في السابق؟ أم أنّ الوضع إختلف هذا العام وتحسّنت أحواله؟
ما مصير موسم التفاح في لبنان؟
أكّد رئيس نقابة مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم الترشيشي للديار، أن «لا صحة لما يشاع عن حظر السلطات المصرية استيراد 23 نوع فاكهة من لبنان ومن ضمنها التفاح والدراق. السوق يمشي بأفضل حال، بغضّ النّظر عن ارتفاع وانخفاض الأسعار بين فترةٍ وأخرى».
وأشار إلى أنّ «صادرات الفاكهة الى جمهورية مصر العربية لم تتوقف لحظة واليوم تحديدًا يتم تصدير كميات من التفاح والفاكهة الللبنانية»، مشددًا على العلاقات المتينة التي تربط لبنان بمصر وان الصادرات مستمرة بين البلدين وعلى اكمل وجه من دون اي عراقيل».
وعن كمية التفاح، أكّد الترشيشي أنّ «الكميات هي كبيرة جدًا من حيث المبدأ، والنوعية جيّدة جدًا، أمّا الموسم فهو ناجح ومثمر، الأمر الذي سيؤثر إيجابًا في المزارع والمصدّر. والأجواء مهيّئة لاستقبال موسم جيّد جدًا».
بالنسبة للأسعار، أفاد ترشيشي بأنّ «الأسعار لن تختلف كثيرًا عن العام الماضي، لأنّ الكمية التي سيتم تصديرها، تتعلق بالقدرة الشرائية عند المستهلك المصري، . هذه الأمور لم تعد تشغل بال المزارعين اليوم، لأنّ الجنيه تحسّن والأمور تحسنت، رغم أنّ العالم بأكمله في تخبّط وعدم استقرار في المناخ ودرجات الحرارة التي تمتد لأيام وساعات.
أكّد الترشيشي أن»هذه الأحوال المناخية، لم تساعدنا كثيرًا، لا سيّما الحرائق التي تترتّب عليها لمدّة طويلة، ففي السنوات السابقة، كنا نعاني من يومين أو ثلاثة، بارتفاع درجات الحراراة ووصولها إلى 40 درجة. أمّا الآن، فالحرارة لامست ولا تزال الـ 40 درجة منذ 15 يوم، وتخوّفنا من الأيام المقبلة».
وتابع:» التقلبات المناخية تؤثر حتمًا في القطاع الزراعي عامةً، وفي كل المنتوجات بما فيها المنتوجات التي تنضج قبل أوانها، وتلك المشوّهة، مما يؤدي إلى انخفاض في الأسعار، وعدم مقدرة المزارع في ضبط الوضع. تخوّفنا الآن من تخبطات المزارع الوحيد من دون مساعدٍ أو معينٍ، بالتحديد نتيجة المناخ، في ظل وجود دولة قاسرة».
ماذا عن آلية شراء القمح؟
ناشد الترشيشي رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بالتدخل لتعديل آلية شراء القمح من المزارعين التي يحجم المزارعين بسببها عن تقديم طلبات لبيع القمح.
وقال:» اقتربت مهلة انتهاء تقديم الطلبات المحددة نهاية الشهر الحالي ولم يقدم اي مزارع على تقديم طلب لبيع القمح في اي مركز من مراكز وزارة الزراعة لا سيما ان الالية الحالية حددت السعر بـ 270 دولارا في حين السعر العالمي يتجاوز 350 دولارا للطن الواحد والمزارع يستطيع اليوم بيع الطن بما يزيد على سعر الدولة الرسمي .
أمّا الآلية التي وضعتها وزارتا الزراعة والاقتصاد لتسليم القمح، منقوصة وغير مجدية وعملية وفي غير مكانها ولا تفيد المزارعين الذين يكدسون اليوم 60 الف طن من اجود انواع القمح القاسي والطري».
ولفت الترشيشي الى ضرورة تعديل السعر واستلام القمح من المزارعين مباشرة وبيعه الى المطاحن عبر الية الدولة والدفع من المطاحن بشكل فوري ومن ثم تقديم طلبات بيع وفق معايير جديدة. وتمدد الى 158 بعد اقرار التعديلات حتى تكون الآلية مجدية».
وأفاد بأنّ «الدولة تحاصر موسمنا بآلية غير عملية وتعد كارثية على المزارعين. وفي الجهة المقبلة تمنعنا من التصدير وان كانت اولوياتنا بيع محصولنا الى اللبنانيين ولكن بسعر يضمن الكلفة الإنتاجية للمزارعين».



