أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

ارتفاع احتياطي مصرف لبنان 379 مليون دولار في تشرين الاول غبريل للديار :تمويل زيادة التغذية ولتامين الدولارات للتعاميم (الديار ١٨ تشرين الثاني)

كان لافتاً ارتفاع احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية في اخر تشرين اول الماضي الذي بلغ ١٠ مليارات و ٢٥٠ مليون دولار اي بارتفاع ٣٧٩ مليون دولار منذ اول شهر تشرين الاول عن اسباب هذا الارتفاع اشار كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث للديار ان السبب الاول لهذا الارتفاع هو عمليات مصرف لبنان في الاسواق ان كان في سوق القطع العالمي او محلياً من خلال شراء الدولارات نتيجة الاتفاق على زيادة التغذية في التيار الكهربائي في لبنان الذي يتطلب المزيد من الدولارات لاستيراد الفيول أول

واذ لفت الى انه تم الاتفاق على زيادة التغذية في التيار الكهربائي بين رئيس مجلس الوزراء نحيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري اشار الى انه لا يوجد في الخزينة الاموال الكافية لتمويل هذا المشروع ولذلك لجأت السلطات الى مصرف لبنان المؤسسة المدنية الوحيدة القادرة على اتخاذ قرارات في ظل البطء الشديد في تطبيق الاصلاحات و في ظل تخبط مجلس النواب وعدم قدرته على انتخاب رئيس للجمهورية وايضاً في ظل حكومة تصريف اعمال

واوضح غبريل زيادة التغذية في التيار الكهربائي بين ٨ و ١٠ ساعات يوميا مشروع مكلف ولذلك اضطر مصرف لبنان ان يتدخل في السوق وقام بشراء الدولارات وهذا الامر ادى الى ضخ سيولة في الليرة اللبنانيةالتي ارتفعت ١٤ الف و ٦٠٠ مليار ليرة خلال شهر ايلول و ١٧ الف و٣٠٠ مليار ليرة خلال شهر تشرين اول اي ارتفعت الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية في الاقتصاد اللبناتي حوالي ٣٨ الف مليار ليرة

ورداً على سؤال اذا كان سيستمر هذا الارتفاع في الاحتياطي بالعملات الاجنبية في مصرف لبنان قال غبريل تراجع الاحتياطي بالعملات الاجنبية في مصرف لبنان مليارين و ٦٠٠ مليون دولار منذ اول ١٠ اشهر من السنة بالرغم من الارتفاع الذي حصل في الشهر الماضي مشيراً ان على مصرف لبنان تأمين الدولارات لدعم المواد المستوردة التي مازالت مدعومة وتأمين الدولارات للتعاميم ١٥٨ و ١٦١ في حين ان المصادر التقليدية التي كانت تغذي احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية جفت ولذلك يحاول المركزي من خلال وقف الدعم او من خلال عملياته مع شركات ال omt او عملياته في سوق القطع العالمي ان يحافظ على الاحتياطي بالعملات الاجنبية الذي هو ودائع المودعين

واذ لفت الى ان هناك شهية مفتوحة لدى السلطات لاستخدام هذا الاحتياطي اكد ان تطبيق الاصلاحات يساهم في استمرار الارتفاع في هذا الاحتياطي لان هذه الاصلاحات تؤدي الى استعادة الثقة واعادة تدفق رؤوس الاموال الى لبنان ان كان من صندوق النقد الدولي او المؤسسات المالية العالمية او المؤسسات متعددة الاطراف وهذا يشجع تدفق رؤوس الاموال الخاصة ما يساعد على اعادة تكوين احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية

ووفق غبريل منذ بداية الازمة يستمر الاستنزاف في الاحتياطي في المركزي في ظل قرار الحكومة الماضية بدعم المواد المستوردة والمشتقات النفطية وغيرها الذي ادى الى الاحتكار و التخزين والتهريب و بالتالي الى استنزاف الاحتياطي حوالي ١٢ مليار دولار

كما اشار غبريل الى قرار حكومة حسان دياب عام ٢٠٢٠ بالتعثر عن تسديد التزاماتها الخارجية سندات اليوروبوندز ادى الى تهميش لبنان عن النظام المالي والمصرفي والتحاري العالمي وبالتالي اوقف اي تدفق لرؤوس الاموال ليستفيد منها مصرف لبنان

وشدد غبريل على ضرورة تطبيق الاصلاحات ومن ضمنها توحيد اسعار الصرف المتعددة للدولار في السوق اللبناني وبدءالاصلاحات الهيكلية واعادة هيكلة القطاع العام واطفاء الشفافية و الادارة الرشيدة على المؤسسات العامة ذات الطابع التجاري اضافةً الى مكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتطبيق القوانين و محاربة التهريب عبر الحدود بالاتجاهين مشيراً ان كل هذه الامور تساعد على استعادة الثقة و بالتالي الى اعادة ضخ السيولة في الاقتصاد اللبناني ما يساهم في اعادة تكوين احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية

وفي خصوص ما تم تداوله عن تعاميم جديدة ستصدر عن مصرف لبنان والحاكم قال غبريل الاشاعات بخصوص تعاميم جديدة من مصرف لبنان لا تحصى ولا تعد كتغيير سعر صرف السحوبات من ٨٠٠٠ ليرة الى ١٥٠٠٠ ليرة او زيادة سقف السحوبات الشهرية على منصة صيرفة ورأى انه علينا ان ننتظراحراءات مصرف لبنان بدل التكهنات والتوقعات لأنه مع نشر موازنة ٢٠٢٢ المفروض ان تعلن وزارة المال عن بدء العمل بالدولار الجمركي ولاحقاً بدء العمل بسعر الصرف الرسمي الجديد متوقعاً ان يرافق هذه القرارات تعاميم جديدة لمصرف لبنان لكن يجب ان لا نتكهن ما ستتضمنه هذه التعاميم لان هذا الامر لا يخدم الثقة والاستقرار بل يخدم فقط المضاربين و المستفيدين ومستغلي الازمات

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى