أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- إنخفضت من 174 مليار الى 86 مليار دولار.. هكذا تآكلت الودائع!

منذ اندلاع الأزمة المصرفية والمالية في لبنان، شهدت الودائع المصرفية تراجعًا حادًا، حيث انخفضت من 174 مليار دولار في أواخر عام 2018 إلى نحو 88.6 مليار دولار بحلول نهاية عام 2024، أي ما يقارب النصف نتيجة فقدان الثقة بالقطاع المصرفي، وغياب أي خطط حكومية واضحة لإستعادة الودائع. وخلال هذه الفترة التي تزيد عن 5 سنوات، كيف تقلصت الودائع تدريجياً؟ وكيف حرر غالبية المودعين أموالهم؟ واين انفقوها؟

في السياق، كشف الخبير المصرفي نسيب غبريل لموقعنا Leb Economy انه في اوخر العام 2018 بلغ حجم الودائع في المصارف اللبنانية 174 مليار و 300 مليون دولار مقسمة ما بين الدولار والليرة اللبنانية. تبلغ حصة الودائع بالليرة اللبنانية منها 51 مليار و 200 مليون دولار اي ما يساوي نحو 30% من حجم هذه الودائع، ونحو 123 مليار دولار بالعملات الاجنبية بما يساوي 70%.

أما اليوم وبعد مرور أكثر من 5 سنوات على الازمة المصرفية، سجل مجموع الودائع في القطاع المصرفي تراجعا لافتاً بحيث بلغ في أواخر العام 2024 نحو 88 مليار و 600 مليون دولار، وتبلغ نسبة الدولرة منها نحو 99%، هذا وقد سجل حجم الودائع بالليرة اللبنانية أخيرا تحسنا في نهاية العام 2024 بزيادة بلغت 30%، بينما تراجع حجم الودائع بالعملة الاجنبية بنحو 3.7%.
وعزا غبريل هذا التحسن في حجم الودائع بالليرة اللبنانية المحقق في نهاية العام 2024 الى الفوائد المرتفعة التي اعطتها بعض المصارف على الودائع بالليرة اللبنانية والتي استقطبت المودعين وادت الى عودة دخول الليرات اللبنانية الى القطاع المصرفي.
وشدد على انه لا يمكن مقاربة حجم الودائع بالليرة اللبنانية اليوم مع بداية الازمة حيث كان سعر الصرف الرسمي آنذاك 1507 ليرة وتعدّل لاحقا الى 15 الفا ومن حوالى العام ارتفع الى 89500 ليرة وهذا ما يفسر هذا الارتفاع بنسبة الدولرة في العملات الاجنبية.

كيف تراجعت الودائع؟
اما كيف تقلصت هذه الودائع من العام 2019 حتى اليوم حتى تدنت الى النصف تقريبا، يقول غبريل:
في العام 2019 تراجعت الودائع نحو 15 مليار و400 مليون دولار بالليرة اللبنانية وبالدولار.
في العام 2020 تراجعت نحو 19 مليار و 700 مليون دولار
في العام 2021 تراجعت الودائع نحو 9 مليارات و 700 مليون دولار
في العام 2022 تراجعت 3 مليارات و 750 مليون دولار
ومنذ أواخر العام 2018 حتى أواخر العام 2024 تراجع حجم الودائع بالدولار وحده نحو 35 مليار و 200 مليون دولار اي نحو 29%.

 

كيف صرفت هذه الأموال؟
أما كيف صرفت هذه الودائع وكيف توزعت، يقول غبريل:
55% من مجموع الودائع التي خرجت من المصارف استخدمت لتسديد قروض.
15% من هذه الاموال جرى تحويله الى الخارج.
30% من هذه الاموال سحبت نقدا أكان بالليرة اللبنانية او بالدولار ونحو 3 مليارات دولار و 400 مليون دولار من الودائع سحبت استنادا الى التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان لا سيما التعميمين 158 و 166.
من جهة أخرى، اشار غبريل الى انه رغم تقلص حجم الودائع من المصارف، فقد سجل خلال الأعوام 2023 و2024 دخول أموال جديدة الى القطاع المصرفي او ما يعرف بفريش دولار، يقدر جحمها بنحو 3 مليارات دولار، وهي تعود بغالبيتها لشركات خاصة مؤسسات دولية وسفارات أقدمت على فتح حسابات مصرفية لموظفيها وتوطين رواتبهم تجنباً لإقتصاد الكاش

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى