مضيق هرمز يشعل الأسواق.. هل يقفز النفط إلى 90 دولاراً أم يهبط إلى 60؟

قال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقاً في مجلس الشورى السعودي، الدكتور فهد بن جمعة، إن أسعار النفط ترتفع كلما تصاعدت المخاطر الجيوسياسية، موضحاً أن أي ضربة عسكرية سريعة سيكون تأثيرها مؤقتاً على الأسعار، يعقبها تراجع سريع.
وأضاف بن جمعة في مقابلة مع “العربية Business”، أن استمرار الحرب لأيام أو أسابيع سيدعم أسعار النفط، وقد يدفعها بسهولة إلى مستويات تتراوح بين 80 و90 دولاراً للبرميل أو أكثر، مشيراً إلى أن العامل الحاسم يتمثل في مستوى المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.
وأكد أن تعطل عبور السفن عبر المضيق سيكون له تأثير كبير على الأسعار، نظراً لأن نحو 20% من صادرات النفط العالمية تمر عبره.
وأوضح أن اللجوء إلى إغلاق المضيق يُعد خياراً أخيراً، وفي حال حدوثه ستتبع ذلك هجمات قوية من الولايات المتحدة ودول أخرى على إيران، نظراً لما يمثله المضيق من أهمية لإمدادات النفط العالمية.
أساسيات السوق
وأشار إلى أن عودة التركيز على العرض والطلب قد تؤدي إلى زوال العلاوة السعرية المقدرة بنحو 10 دولارات، ما يعني إمكانية تداول خام برنت عند مستويات تقارب 60 دولاراً للبرميل أو أقل، خاصة إذا لم يقع الهجوم الأميركي الذي تترقبه الأسواق، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع حاد في الأسعار.
وبيّن أن دول الشرق الأوسط، وعلى رأسها السعودية، تمتلك طاقة إنتاجية وصادرات كبيرة، لافتاً إلى الزيادة الملحوظة في صادرات المملكة، وهو ما يعكس احتساب الصين للمخاطر وسعيها لتأمين احتياجاتها من النفط قبل حدوث أي اضطرابات قد تؤدي إلى نقص في الإمدادات.
وذكر أن الفارق السعري قد يصل إلى نحو 15 دولاراً أو أكثر، مشيراً إلى أنه لا يمكن مقارنة سعر النفط الإيراني بأسعار نفوط الدول الأخرى في ظل المخاطر المحيطة بالإمدادات إلى الصين.
ولفت إلى أن بكين تعتمد على تنويع وارداتها لتأمين احتياجاتها من الطاقة، حيث تواصل الشراء من روسيا والسعودية، كما استفادت من خفض السعودية لأسعار البيع إلى الدول الآسيوية، ما حفّز الطلب على النفط السعودي، الذي تعتمد عليه الصين بشكل كبير وموثوق.



