البيان الوزاري ينجز خلال ساعات: بند المقاومة مر بسلاسة والنقاش اقتصادي ــ مالي(الديار 15 أيلول)
دياب يواجه البيطار بغطاء دار الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين

كتبت بولا مراد في “الديار”:
لا تزال الهموم المعيشية والاقتصادية وبخاصة ازمة المحروقات تتصدر المشهد اللبناني رغم الحراك السياسي الحاصل بعيد تشكيل الحكومة وبالتحديد على مستوى صياغة البيان الوزاري تمهيدا لاقراره في مجلس الوزراء ونيل ثقة مجلس النواب على اساسه.
وفي زحمة الملفات، عاد انفجار مرفأ بيروت الى الواجهة بعدما أحال المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، يوم أمس على النيابة العامة التمييزية مذكرة إحضار جديدة في حق رئيس الحكومة السابق حسان دياب، بعدما عدل مكان إقامته أي السراي الحكومي، المدرج في متن المذكرة الأولى بعد تشكيل الحكومة الجديدة. وفي اجراء لافت، أحال المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري المذكرة على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي للتنفيذ، وهو ما كان تريث بالقيام به حين اصدر البيطار المذكرة الاولى باعتبار دياب كان بوقتها رئيسا فاعلا للحكومة.
وقالت مصادر مواكبة للملف لـ «الديار» انه رغم هذا التطور البارز الا ان دياب لا يزال يتلطى بغطاء الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين لمواجهة البيطار ورفص المثول امامه، معتبرة ان كرة النار اليوم في ملعب وزير الداخلية الجديد فهل يأمر القوى الامنية باعتقال دياب وجلبه بالقوة امام المحقق العدلي ام يراوغ ويوجه ضربة موجعة للتحقيق العدلي ويضع نفسه بمواجهة اهالي الضحايا؟
ولم يتخذ البيطار بعد قرارا بشأن طلب استجواب النواب، الوزراء السابقين مستفيدا من المهلة الزمنية بين نيل الحكومة الثقة النيابية و١٩ تشرين الاول تاريخ انطلاق العقد العادي لمجلس النواب بحيث انه خلال هذا الوقت لا تعود ثمّة حاجة للمحقق العدلي أن ينتظر إذن المجلس النيابي لاتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة حيال النواب من الوزراء السابقين المطلوب استجوابهم لأن المانع المتمثّل بالدورة الاستثنائية لمجلس النواب يكون سقط وفق الفقرة /٣/ من المادة /٦٩/ من الدستور.خلاف ذلك سيكون عليه ان ينتظر مجددا اذن المجلس لاتخاذ الإجراءات بسبب اعادة تفعيل الحصانة النيابية.
بند المقاومة مر بسلاسة
في هذا الوقت، واصلت اللجنة الوزارية المكلفة صوغ البيان الوزاري، يوم امس اجتماعاتها، فعقدت اجتماعا ثانيا ترأسه ميقاتي مع ترجيح عقد اجتماع ثالث واخير اليوم الاربعاء على ان تحال بعدها المسودة الى مجلس الوزراء لاعتمادها واقرارها واحالتها الى الهيئة العامة لتنال الحكومة الثقة على اساس بيانها الوزاري. وبحسب معلومات «الديار» فقد مر بند المقاومة بسلاسة خلال النقاشات بحيث تقرر اعتماد نفس صيغة البيانات الوزارية الاخيرة. وكشفت مصادر مطلعة على المداولات ان النقاشات تتركز حول الخطة الاقتصادية والمالية للنهوض بالبلد وكيفية التعاطي مع ملف المصارف وما اذا كان المطلوب ادراج مصطلح اصلاح القطاع او اعادة هيكلته. واضافت المصادر:» البيان سيقارب الملفات الاصلاحية انطلاقا من الورقة الفرنسية على ان يلحظ بشكل واضح التدقيق الجنائي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي والكابتال كونترول ومكافحة الفساد والتهريب، على ان يلحظ بشكل اساسي اجراء الانتخابات النيابية في موعدها اضافة الى اعادة اعمار المرفأ وكشف الحقيقة».
وقال وزير العمل مصطفى بيرم بعد اجتماع يوم امس: « حقنا بمقاومة الاحتلال والحفاظ على حقوقنا وأرضنا سيذكر بشكل واضح في البيان الوزاري».وأضاف: «تصحيح الرواتب والأجور والحفاظ على الودائع وبنود أخرى تطمئن الناس ستذكر في البيان الوزاري». أما وزير الزراعة عباس الحاج حسن فاعتبر «ان البنود المتعلقة بالخبز والكهرباء وحاجات الناس ستذكر في البيان والمطلوب إعادة ترميم الثقة بين المواطن والدولة».



