أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – قاربت المليار دولار .. الزراعة تتكبّد خسائر يصعب استيعابها في سنوات!

 

في خضم المواجهات المستمرة منذ 8 تشرين اول الماضي، جرى تصنيف جنوبي لبنان كمنطقة منكوبة زراعيّاً. وبحسب الإحصاءات التي سلّط رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الضوء عليها، فقد تمّ تدمير حوالي الـ800 هكتار من الأراضي وقتل حوالي الـ34،000 من رأس الماشية كما وفقد حوالي 75% من المزارعين المحليّين مصدر رزقهم الأساسي.
فأي تأثير لهذه الخسائر الزراعية على الإقتصاد اللبناني؟ وكم نحتاج من الوقت لتعويضها؟

في هذا الإطار، اعتبر الخبير الإقتصادي الدكتور بلال علامة أن ” خسائر القطاع الزراعي من جراء المواجهات مع العدو الإسرائيلي كارثية بالنسبة إلى أهالي الجنوب الذين يعتمدون في جزء كبير منهم على الزراعة ومتفرعاتها، في حين تغيب المؤسسات والشركات الكبيرة عن الساحة الجنوبية”، مشيراً الى أنه “رغم ذلك فإن العدد القليل الموجود من الشركات في الجنوب كان له حصة في الاستهداف الإسرائيلي، إذ أن الإعتداءات الإسرائيلية طالت كل شيء بما فيه الشركات والمؤسسات الصناعية والسياحية والخدماتية”.

الخبير الإقتصادي د. بلال علامة

ووفقاً لعلامة “الخسائر في القطاع الزراعي قد تقارب المليار دولار. علماً انه لم يتم لحظ اي عملية ترميم للقطاعات الزراعية التي قد تحتاج لسنوات ولمليار دولار إضافي”.
وقال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy “بحسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، سُجلت خسائر كبيرة في قطاعات الماشية والدواجن وتربية الأحياء المائية، وأدى القصف بقذائف الفوسفور الأبيض والمحرم دولياً إلى زيادة تلوث المحاصيل ومصادر المياه، مما قد يشكل تهديداً للماشية في حال بقيت إضافةً الى صحة الإنسان. كما عانت كل المحاصيل الرئيسية مثل الزيتون والخروب والحبوب والمحاصيل الشتوية كثيراً، وقد أدت الحرب والعنف إلى تقييد وصول الصيادين المحليين إلى مناطق الصيد”.
ووفقاً لعلامة فإن “تحديد الخسائر بشكل دقيق لا يزال غير ممكن نتيجة استمرار الحرب، فبعدما خسر المزارعون في الجنوب موسم الزيتون والمواسم الزراعية الخريفية وصلت الخسارة إلى موسم التبغ الذي يعد من المواسم الأساسية بالنسبة إلى مزارعي الجنوب”.
ولفت الى انه “لا يمكن اليوم تحديد قيمة الخسارة التي قد تكون كبيرة إذا لم يتمكن معظم المزارعين من زراعة التبغ. علماً بأن موسم التبغ الإجمالي في الجنوب يقدّر بنحو 50 مليون دولار سنوياً، وبالتالي فإن تداعيات خسارته ستكون كبيرة على المزارعين إذا لم يتمكنوا من الزراعة في هذه الفترة “.
وأكد علامة أن “الخسائر الزراعية حتى الآن كارثية بحسب تقارير الحكومة اللبنانية التي أعلنت وعلى لسان رئيسها أنه قد تمّ تدمير حوالي الـ800 هكتار الى 900 هكتار من الأراضي، وتم قتل حوالي ال34،000 من رأس الماشية أي تم إبادة قطاع المواشي في الجنوب، كما فقد حوالي 75% من المزارعين المحليّين مصدر رزقهم الأساسي، وبالتالي فالخسائر المتراكمة في القطاع الزراعي حتى الآن بلغت مستوىً مرتفع جداً. علماً أن تبعات هذه الخسائر وتراكماتها قد تستمر لسنوات مستقبلية عدة في حال توقفت الحرب اليوم”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى