خاص – بعد التكليف .. معطيات جديدة عن تأليف الحكومة؟!

* الفونس ديب
بعد التكليف يبدو ان إنجاز تأليف الحكومة سيتم سريعاً، وذلك استناداً الى عدة عوامل ومعطيات من شأنها أن تدفع عملية التأليف قدماً.
واشارت مصادر حصل عليها موقعنا، leb economy files، الى إن القوى السياسية اللبنانية باتت مسلمة بالدور الفرنسي بقيادة رئيسها ايمانويل ماكرون، ومن ضمن خارطة الطريق الذي وضعها الرئيس ماكرون، والتي تتضمن تنفيذ الاصلاحات بكافة مندرجاتها وخطة انقاذية مالية واقتصادية، وإجراء تحقيق مالي جنائي لمصرف لبنان ولمختلف مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، فقد إتبع الرئيس ماكرون منذ زيارته الاولى للبنان، عقب انفجار مرفأ بيروت المدمر، سياسة العصا والجزرة، وهذا بدا واضحاً من خلال سلسلة المواقف التي أعلنها ومن التسريبات الاعلامية التي تضمنت: التلويح بفرض عقوبات على شخصيات سياسية لبنانية بالتنسيق مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، في حال تم عرقلة تشكيل حكومة منتجة وقادرة على تنفيذ الاصلاحات، فضلا عن حرمان لبنان من المساعدات الدولية.
وكشفت أوساط سياسية متابعة لموقعنا، عن ان هناك ضغوط كبيرة تمارس على قوى سياسية لم تكن في وقت قريب تقبل بالتنازل، وذلك على خلفية انفجار المرفأ ومسؤولياتها المباشرة وغير المباشرة عن ذلك، وربط أي مساعدات دولية لإنقاذ لبنان ومنع حصول الاصطدام الكبير في قعر االهاوية بالتنازل والقبول بتنفيذ الأجندة الدولية.
وعن ما اعتبره البعض تسرعاً فرنسياً حيال لبنان اذ سيجد معارضة اميركية لاختلاف المصالح، اكدت المصادر، انه منذ الزيارة الأولى للرئيس ماكرون كان التنسيق القوي واضحاً بين الدولتين العظمتين، وهذا بدا من خلال الاتصالات المستمرة بين الرجلين، حيث وضع الرئيس ماكرون الرئيس الاميركي بنتائج زيارته الى بيروت، وقد تبع ذلك، إتصال الرئيس ترامب بالرئيس ميشال عون، وكذلك تم عقد اجتماع الدولي عبر الفيديو لمساعدة لبنان في 9 آب الماضي.
كما ان هذا الاتجاه يبدو واضحاً، من خلال التعاون الفرنسي – الاميركي تجاه لبنان، الذي كشفت عنه جريدة le Figaro والقاضي بالتنسيق بين الرئيسين ماكرون وترامب بفرض عقوبات على شخصيات لبنانية سياسية ذات صلة بالملف الحكومي.
ولاحظت المصادر، ان الحركة القوية التي يقوم بها الرئيس ماكرون على المستوى الداخل اللبناني والتي ظهرت جلية خلال الساعات الاولى من الزيارة التي يقوم بها لبيروت، وكذلك على المستوى الدولي لمساعدة لبنان، فضلاً عن كون كل ما يقوم به هذا الرجل يأتي من ضمن خارطة طريق واضحة وواقعية وصلبة، مضاف اليها الدعم الدولي لهذه المبادرة، سيكون لها نتائج ايجابية على الساحة اللبنانية، إن كان يالنسبة لعملية الانقاذ المالي والاقتصادي، او ارساء مرحلة من الهدوء والاستقرار في لبنان.
وعلى هذا الاساس، يمكننا اعتماد ما جاء في تغريدة الوزير السابق محمد شقير: إن الرئيس ماكرون أفضل هدية للبنان في الذكرى المئوية لاعلان دولة لبنان الكبير.



