الذهب والفضة يتهاويان مع صعود الدولار

شهدت أسواق المعادن الثمينة عمليات بيع مكثفة يوم الجمعة، أنهت موجة صعود قياسية دفعت بالمؤشرات الفنية إلى مستويات مشبعة بالشراء، وذلك بعد تقارير أفادت بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تستعد لترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز قوة الدولار.
وتراجع سعر الذهب بنسبة وصلت إلى 5.9%، فيما هوت الفضة بأكثر من 11%، في موجة هبوط حادة جاءت بعد قفزات غير مسبوقة منذ بداية العام. كما خسر البلاتين والبلاديوم مكاسبهما أيضاً.
في المقابل، ارتفع مؤشر “بلومبرغ” لقوة الدولار بنسبة 0.3%، مما جعل شراء المعادن الثمينة أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وذكرت “بلومبرغ” أن ترمب يعتزم الإعلان عن ترشيح وورش لرئاسة الفيدرالي صباح الجمعة بالتوقيت الأميركي. وورش، المحافظ السابق في مجلس الاحتياطي، معروف بميوله المتشددة تجاه التضخم، لكنه عبر مؤخراً عن تأييده لخفض أسعار الفائدة، متماشياً مع توجهات ترمب.
في الاسعار
وهبط سعر الذهب في التعاملات الفورية بنحو 7% ليصل إلى دون مستويات 5000 دولار للأونصة، وفي المقابل، تكبدت الفضة خسائر فادحة تجاوزت 15%، لتتداول دون مستوى 100 دولار للأونصة، في واحدة من أعنف موجات الهبوط خلال الفترة الأخيرة.
كما انخفض سعر البلاتين بنسبة 10% ليصل إلى 2354.40 دولار للأونصة، فيما واصل البلاديوم نزيف الخسائر متراجعًا بنسبة 10% إلى 1801.50 دولار للأونصة.
وتأتي هذه التراجعات الحادة في ظل تقلبات قوية تشهدها الأسواق العالمية، وتصاعد المخاوف المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والسياسات النقدية الأميركية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعادن، وسط حالة من الحذر والترقب لمسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.
جاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية شهدتها المعادن النفيسة خلال الأشهر الـ12 الماضية، مدفوعة بتقلبات الأسواق، وتراجع الدولار الأميركي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ومخاوف تتعلق باستقلالية الفدرالي الأميركي.
وكان الذهب والفضة قد حققا مكاسب قياسية خلال عام 2025، بارتفاع 65% و150% على التوالي، واستمر الزخم في 2026، إذ ارتفعت الفضة 37% منذ بداية العام، بينما صعد الذهب 15.4%.



