خاص – بعد تحذير قوى الامن .. هذا ما نعرفه عن الدولار الاسود!

كان لافتاً تحذير القوى الأمنية في لبنان من عمليات احتيال تُنفَّذ عبر ما يُعرف بـ”الدولار الأسود”، مشيرةً إلى أن هذه الخدعة تقوم على رواية يروّجها المحتالون حول أوراق نقدية سوداء جرى صبغها وتهريبها عبر الحدود لإخفاء طبيعتها، تمهيداً لاستخدامها في عمليات النصب والإيقاع بضحايا يبحثون عن مكاسب مالية سريعة.
وفقاً للخبير في الأسواق المالية الدكتور فادي غصن، فإن “الدولار الأسود” هو ببساطة دولار مُزوَّر يتم صبغه بمادة سوداء بهدف تهريبه إلى داخل لبنان. وبعد إدخاله، تُزال هذه المادة عبر مواد كيميائية ليبدو الدولار وكأنه طبيعي وسليم، في حين أنه في الأصل مزوّر بالكامل. واشار غصن في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن بعض الممارسين لهذه الخدعة يعمدون إلى خلط كمية محدودة من الدولارات الصحيحة مع الدولارات المزوّرة بعد صبغها، وذلك لطمأنة الضحية وإيهامه بصحّة المبالغ التي يتم بيعها له. لكن فور إتمام الصفقة، يكتشف الزبون أنه وقع ضحية عملية احتيال، وأن الجزء الأكبر من المبلغ هو عبارة عن دولارات مزوّرة بالكامل.

ويؤكد غصن أن حجم هذه العمليات غير معروف بدقة في لبنان لغياب تقارير واضحة حولها، إلا أن تحذيرات القوى الأمنية تشير إلى توسّع هذه الظاهرة بشكل دفع إلى التنبيه منها. ورأى أن الأزمات الاقتصادية تشكّل بيئة خصبة لانتشار الاحتيال، إذ يبحث الأفراد خلالها عن دخل إضافي، ما يجعلهم أكثر عرضة للوقوع في الإغراءات.
وشدد غصن أن عمليات تزييف الدولارات ليست جديدة، بل سُمعت عبر السنوات بنسب متفاوتة، إلا أن توسّع ظاهرة “الدولار الأسود” اليوم يزيد من حالة القلق والتردّد لدى المواطنين في قبول فئة الـ100 دولار، ويفضّل بعضهم التعامل بالفئات الأصغر كنوع من الحذر.
واذ لفت غصن الى ان “الخسائر المباشرة، فيتحمّلها من يقع ضحية شراء هذه الأموال المزوّرة”. شدّد على أن مواجهة هذه الظاهرة تقع أولاً على عاتق القوى الأمنية، إلى جانب ضرورة توعية المواطن وعدم انجرافه خلف الإغراءات أو الصفقات التي تبدو “أرباحها” غير منطقية.
نقيب الصرافين
من جهته، شدّد النقيب السابق للصرافين مجد مصري في حديث لموقعنا Leb Economy على أن ما يسمى “الدولار الأسود” ليس إلا عملية نصب بحتة يجري الترويج لها داخل لبنان وخارجه، مؤكداً أنه لا وجود حقيقي لشيء اسمه دولار أسود أو دولار مجمّد، بل هي مجرد عناوين لسرقة الناس.

واوضح أن المحتالين لا يتواصلون مع الصرافيـن لأن كشفهم سيكون سريعاً، لكن الأفراد العاديين قد يقعون في الفخ نتيجة الإغراء بأسعار منخفضة أو أرباح غير واقعية.
وقال مصري: بإعتقادي، هذه الظاهرة كانت موجودة قبل الأزمة، لكن معظم الناس كانوا يتجنبونها. أما اليوم، فإن الضغوط الاقتصادية دفعت البعض إلى التغاضي عن المخاطر وتجربة هذه العمليات، ما ساهم في توسعها.



