أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – سلامة ليس الأول .. حكام مصارف مركزية سبقوا سلامة الى الزنزانات!

تشغل التطورات التي تشهدها قضية حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الإعلام اللبناني والعربي والعالمي على حد سواء، لا سيما انها المرة الأولى التي يتم فيها توقيف شخصية عامة في لبنان بهدف محاسبتها على ارتكابات تتصل بالمال العام جرت خلال تواجدها في سدة المسؤولية.

ورغم ان هذا الأمر جديد في لبنان، الا انه على مر السنوات وجد العديد حكام مصارف مركزية أنفسهم في مواجهة المساءلة القانونية، سواء لأسباب تتعلق بسوء الإدارة أو الفساد المالي.
ويكشف موقعنا Leb Economy عن أبرز الأمثلة لحكام المصارف المركزية الذين تمّت محاسبتهم عبر العقود الأخيرة.

1. بيدرو روسيلو (البرازيل) – 2003
رئيس البنك المركزي البرازيلي، اتُهم بالفساد وسوء الإدارة المالية خلال عمليات خصخصة البنوك.

2. ساندرا ألفاريز (بيرو) – 2011
رئيسة البنك المركزي البيروفي، استقالت بعد اتهامها بتقديم معلومات خاطئة وتسهيل عمليات مالية مشبوهة.

3. ألبرتو جريللي (إيطاليا) – 2015
رئيس البنك المركزي الإيطالي، تعرض للمساءلة بسبب عدم اتخاذ إجراءات كافية ضد الفساد في البنوك الإيطالية.

4. إغناسيو فيسكو (إسبانيا) – 2017
رئيس البنك المركزي الإسباني، خضع للمساءلة بسبب دوره في إدارة أزمة البنوك الإسبانية عام 2012.

5. جيرفيس وير (أوغندا) – 2018
رئيس البنك المركزي الأوغندي، اتُهم بالفساد وسوء الإدارة في عمليات ترخيص البنوك.

6. أندرو بايلي (بنك إنجلترا) – 2020
واجه تدقيقاً بسبب إدارة فضيحة إساءة استغلال نظام التأمين في الصناديق الاستثمارية خلال رئاسته لهيئة السلوك المالي.

7. ماهير زوير (تركيا) – 2021
حاكم البنك المركزي التركي، تم استجوابه بعد إقالته بسبب سياسات نقدية مثيرة للجدل وارتفاع معدلات التضخم.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

علامة: توقيف سلامة سابقة كان يجب أن تحصل في فترة ولايته

وفي هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أنه “تاريخياً وعلى مر الزمن وفي عدة دول هناك العديد من حكام المصارف المركزية حوكموا نتيجة مخالفات إرتكبوها. ففي العادة عندما يكون الفرد بمنصبه أي حاكم مصرف مركزي، يجب أن تكون هناك قوانين وضوابط يعمل على أساسها. وفي لبنان هناك قانون النقد والتسليف الذي يحدد مهام الحاكم وصلاحياته ودوره، وبالتالي وبالتالي يفترض على الحاكم خلال فترة ممارسته مهامه أن لا يقوم بأي عمل مخالف يعرّضه للمسائلة القانونية”.
واشار علامة ان “حاكم المركزي في لبنان ليس حاكماً منفرداً بل هناك أعضاء المجلس المركزي الذي يضم كل أركان السلطة. علماً أن المجلس يضم منصب “مفوّض الحكومة في المصرف المركزي” الذي لديه صلاحيات أكثر من الحاكم”.

وشدد على أن “ما حصل مع رياض سلامة حصل مع غير حكّام مصارف مركزية في العالم، لكن المحاكمات كانت تحصل فوراً بحيث لا يترك الحاكم حتى نهاية ولايته ومن ثم يتم توقيفه بعد عام ونصف بهذه الطريقة. فما حصل في لبنان، عليه أكثر من علامة إستفهام، لكن في النهاية هذه سابقة كان يجب أن تحصل في فترة ولايته حيث أكدنا مراراً أنه إذا كان رياض سلامة يخالف القانون، فليأخذ العدل مجراه ويطبّق عليه قانون النقد والتسليف والقانون الجزائي بما يتعلق بممارسة مهامه”.

وفي رد على سؤال، أكد علامة أنه “من حيث المبدأ، يفترض أن يتحمل كل الفريق الذي كان في المجلس المركزي مع سلامة مسؤولياته خلال المرحلة التي جرت فيها المخالفات أي بين 2015 و2019، اذ ان كل الأعضاء مسؤولين عن هذه المخالفات. فصلاحيات مفوّض الحكومة كبيرة وله حق الطعن أو إيقاف أي قرار كان قد أخذه سلامة. واذا أصر عليه سلامة، يستطيع نقله إلى جلسة مجلس الوزراء لإتخاذ القرارات اللازمة ولو من خارج جدول الأعمال. لكن للأسف مفوض الحكومة في المجلس المركزي هو من قِبل وزارة المال ولم يسجّل في أي مرّة أي إعتراض “.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى