المصارف تخفض الفوائد على القروض: خطوة هامة لتخفيف الاعباء وتحريك الاقتصاد

بعد التعميم الذي اصدره مصرف لبنان رقم 544 وقضى بخفض معدلات الفوائد على الودائع، استجابت جمعية المصارف سريعا لطلب مصرف لبنان حيث قررت في اجتماع لها اليوم خفض معدلات الفوائد المدينة اي على القروض، وهذا ما يشكل خطوة في غاية الأهمية من شأنها تخفيف الاعباء اعن المؤسسات واعطاء زخم جديد لتحريك عجلة مختلف القطاعات الاقتصادية.
وفي هذا لاطار، اصدرت جمعية المصارف بيانا اليوم، حاء فيه:
تماشياً مع المنحى الذي عكسه التعميم الوسيط الصادر عن مصرف لبنان يوم أمس الخميس في 13 شباط الجاري تحت رقم 544 ، قرّر مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان ظهر اليوم أن يعمّم على المصارف معدلات فوائد مرجعية جديدة (BRR)، بحيث أصبحت هذه الأخيرة 6,75% للتسليفات بالدولار الأميركي بدلاً من 8,50% و9% للتسليفات بالليرة اللبنانية بدلاً من 11,50%.
وتأتي هذه التخفيضات الجوهرية والهامة كتطبيق مسبق للتعميم المذكور، أي من دون انتظار فترة استحقاق الودائع التي تراوح بين شهر وستة أشهر. كما تتلاقى مع السياسة التي أرستها الحكومة الجديدة في أعقاب الإجتماعات المتتالية والمتعددة التي شاركت فيها جمعية المصارف بشخص رئيسها ، سواء في القصر الجمهوري أم في السراي الكبير أم في وزارة المالية ، والتي كان من أهدافها الرئيسية إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد الوطني في الظروف الصعبة الراهنة.
وتشدّد الجمعية لدى المصارف الأعضاء على أهمية ترجمة هذا القرار سريعاً على جميع العملاء المدينين، مع الأمل بأن يساهم ذلك في عودة قطاع المؤسّسات الى مستوى نشاطه المعهود وأن يحافظ على القوى العاملة لديه حتى يعبر البلد الى حالة اقتصادية واجتماعية ومالية أفضل.
وتؤكّد الجمعية أن منحى التخفيض الكبير لهذه المعدلات المدينة المطبّقة على القطاع الخاص ستشمل قريباً تخفيضاً موازياً لكلفة المديونية العامة ، والتي من المتوقّع التوصّل اليها بالتعاون مع وزارة المالية كمدخل لإعادة جدولة الدين العام وإعادة هيكلته بحيث تصبح خدمة المديونية العامة قابلة للإحتمال وبحيث تتحرّر موارد للخزينة العامة يمكن استعمالها لتعزيز وظائف الدولة الإقتصادية والإجتماعية.
وتغتنم الجمعية هذه المناسبة لتؤكّد للرأي العام أن صحّة المصارف من صحّة اقتصاد البلد وسلامته، وأن مناعتها من مناعة الوطن والمواطنين، وتجدّد التذكير بأن الإجراءات الإستثنائية التي اتّخذتها في منتصف تشرين الثاني الماضي لم تكن إلاّ بدافع الحفاظ على أموال المودعين وحماية علاقات لبنان المالية والاقتصادية مع الخارج، وحرصاً على استمرار الخدمات التي تقدّمها المصارف للبنانيّين عبر شبكة انتشارها الداخلية والخارجية. ولا ريب في أن تفهّم مقتضيات المرحلة يسرّع وتيرة الخروج منها، كما أن المصارف ، شأنها شأن سائر اللبنانيّين ، تتحمّل قسطها من أعباء الأزمة الراهنة.



