خاص – بعد فشل إقرارها .. عسيران يشرح لـLeb Economy أهمية الموازنة!
على رغم الأزمة الحادة والمعقّدة التي يشهدها لبنان، لم ينجح مشروع موازنة 2022 أمس في إجتياز مسرح مجلس النواب، علماً أن الموازنة تشكّل معبراً أساسياً لإتفاق لبنان مع صندوق النقد الدولي.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس المجلس الوطني للإقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران في حديث لموقعنا Leb Economy أن “إقرار الموازنة هو حاجة ملحة وضرورية للبنان خلال الأزمة الحالية وفي الظروف الطبيعية، إذ تعتبر الموازنة في الدستور اللبناني أم القوانين السنوية أي القانون الأساس، وهي القانون الوحيد الذي يُفرض درسه علنية في مجلس النواب لأهميته، وهي كذلك من القوانين النادرة التي لا يصح تشريع أي قانون آخر خلال درسه.”
وشدد عسيران على أن “إقرار الموازنة مسألة مهمة جداً لأنها تؤسس لإنتظام العمل الحكومي وعمل الدولة اللبنانية، ودون إنتظام كل شي يفرط”.
وأشار إلى أن” موازنة 2022 تتضمن شوائب كبيرة، ولكن على الجميع أن يعلم أن الوضع الإستثنائي الذي مر ولا يزال يمر فيه لبنان يؤثر على وجود هذه الشوائب، وأبرزها عدم وجود قطع حساب الأمر الذي قد يعرضها للطعن في دستوريتها، ففي حال تقدم 10 نواب بالطعن يمكن أن تفقد الموازنة دستوريتها”.
وقال: “الضرورات تبيح المحظورات، فنحن بحاجة ماسة لإقرار الموازنة. صحيح إننا في آخر شهرين أو ثلاثة من العام 2022 لكن هذه الموازنة ستؤسس لموازنة العام 2023”.
ورأى عسيران أنه “لا نستطيع جلد الحكومة على موازنة 2022 رغم الشوائب الضخمة جداً التي تعتريها، لأن معظم دوائر الحكومة ومنها وزارة المالية معطّلة، فنصف الموظفين لا يداومون فيما من يأتي إلى وظيفته لساعات قليلة يعاني من نقص الكهرباء والتكييف ومكنات التصوير والورق. والأخطر من هذا كله، أن الموظفين الذين ما يزالون في المركز الآلي في وزارة المالية هم فقط ثلاثة، وإذا غادروا سيصيب الدولة العمى نتيجة عدم توفر معلومات من المركز “.
وفي ردٍ على سؤال حول إعتبار إقرار موازنة 2022 جريمة بحق اللبنانيين، إعتبر عسيران أنه “ليس هناك شك أن مشروع الموازنة ينقصه تحديد سعر الصرف، لكن هناك إنهيار كامل في البلد وغياب لإقرار القوانين المرافقة لها وهذا نقص فاضح”.
واعتبر إنه لو “إعتمدت الموازنة سعر صرف موحد كانت ستتمكّن من تحصيل موارد لنفقات الإدارات العامة أو بالحد الأدنى تصويب البوصلة لمسار الإقتصاد”.
ولفت عسيران إلى أن “إقرار الموازنة سيفسح المجال لحديث جدي مع صندوق النقد إذا جرى إقرار القوانين الأخرى المرافقة لها”.



