أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ايلي رزق: لبنان لا يمكنه ان يكون أكبر قوة سياسية بالمنطقة إنما بإمكانه ان يكون أكبر قوة اقتصادية!

اتخذت الحكومة اللبنانية مؤخرًا قرارًا بحصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تمثل نقطة تحول أساسية في مسار البلاد. فهذا القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة لها شروطها ومتطلباتها، بعد عقود من التعقيدات والأزمات التي هوت بالاقتصاد اللبناني وأثرت على دوره في المنطقة. فالمرحلة المقبلة تتطلب وضع رؤية واضحة لإعادة بناء الدولة وتعزيز قوتها الاقتصادية ومؤسساتها بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث.

في هذا الإطار، اعتبر رئيس هيئة تنمية العلاقات الخليجية ايلي رزق في حديث لموقعنا Leb Economy انه “على لبنان التخطيط لمرحلة ما بعد حصر السلاح بيد القوى الشرعية وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. فيتم تحديد وتثبيت هوية لبنان العربية والتي اقرّت في اتفاق الطائف، ما يعني التزام لبنان بقرارات الجامعة العربية وعدم السماح لأي مكوّن بإستعماله كمنبراً إعلامياً للتهجم على الدول العربية او كمعبر لتهريب المخدرات والاتجار بالبشر ولا التعرض لأمن واستقرار الدول العربية . ومن ثم اتفاق كافة القوى السياسية على تحديد دوره في المنطقة”.

واضاف رزق: لبنان ليس بإمكانه ان يكون أكبر قوة سياسية في المنطقة ولا أكبر قوة عسكرية، ولكن بإمكانه ان يكون أكبر قوة اقتصادية. ولكن هذا يتطلّب توافق كافة القوى السياسية على تغيير خطابها السياسي ليتلاءم مع هذا الدور، اذ ان تحديد الدور الإقتصادي للدول يتطلّب قيادات وقوانين وبنى تحتية وخدماتية تتماشى مع متطلبات العصر الحديث. ولا يُخفى على أحد أن لبنان كان الرائد في المنطقة على كافة الاصعدة الاقتصادية في خمسينيات وستينيات ومنتصف سبعينيات القرن الماضي من سياحية الى تجارية الى مصرفية وصناعية وخدماتية، اذ كان يعتبر الممر الاستراتيجي الاول في المنطقة برا وبحرا وجوا الى ان عصفت فيه الحرب الأهلية والتي تسبّبت في تغيير هويته ودوره بشكل جذري وحاد”.

واذ اعتبر ان “الظروف مؤاتية لإستعادة الريادة الاقتصادية، ولكن هذا لا يتوقف فقط على تسليم السلاح بل يتعداه الى تغيير جذري بالقيادات السياسية، التي ومنذ انتهاء الحرب الأهلية حتى يومنا هذا سعت الى بناء سلطتها داخل الدولة عوض بناء الدولة، وامتهنت النكد السياسي الذي كان السبب الأساس في تعطيل العديد من المشاريع الحيوية التي تحتاجها البلاد، والهت الناس بالخطابات الطائفية والمذهبية والشعبوية عوض وضع سياسات”.

ووفقاً لرزق “امام لبنان رياح تغيير دولية تتيح له التغيير داخلياً، وذلك عبر دعم تواجهات فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري. عسى أن لا نهدرها”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى