خاص – أزمة المحروقات تهدد الصناعة بالإنزلاق نحو “السيناريو الأسوأ” ..

لم يعُد الحديث عن إنطفاء البلد وتوقّف الإقتصاد برمّته عن العمل مجرد تهويل، فمع فقدان ازمة المازوت أصبحت كل القطاعات مهدّدة بكارثة، وفي طليعتها القطاع الصناعي الذي يرفع الصوت منذ أسابيع، محذّراً من خطر توقف بعض المصانع عن العمل قريباً، نتيجة الإنخفاض الكبير بالتغذية الكهربائية من مؤسسة كهرباء لبنان وعدم القدرة على الحصول على البديل أي المازوت لتشغيل المولدات الخاصة.
وتعكس الصرخات المتتالية التي تطلقها جمعية الصناعيين اللبنانيين الخطر الداهم المحيط بالبلد لما للقطاع الصناعي من أهمية خاصة لإرتباطه المباشر بأمن اللبنانيين الإستهلاكي والغذائي، وتأمين التدفقات المالية بالعملات الأجنبية عبر التصدير، الأمر الذي سيسرّع الإنزلاق نحو الانفجار الاجتماعي مع الفوضى العارمة التي ستشهدها الأسواق.
المشكلة الكبرى أن جميع قد صُمّت في البلد، حيث كشف نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش عن ان صرخة الجمعية لم تلقَ أي آذان صاغية، مؤكدًا أن أي من المعنيين لم يتواصل مع الصناعيين للوقوف على الحلول الممكنة التي يمكن أن تجنب القطاع الإنزلاق نحو السيناريو الأسوأ.
وبحسب بكداش، فإن كلفة المحروقات تشكل ما يتراوح بين 5% و40% من إجمالي كلفة التصنيع، الأمر الذي سيفرض زيادة كبيرة في أسعار بعض المنتجات.
وأوضح بكداش أن المصانع تلجأ اليوم الى شراء المازوت عبر السوق السوداء بكلفة مرتفعة، مستغربًا توافر المادة في السوق السوداء بكميات كبيرة في ظل غياب كامل لرقابة الدولة.
وعن السماح للمصنعين بإستيراد المحروقات مباشرةً، اعتبر بكداش أن “الأمر لا يفيد في ظل سيطرة “كارتيل” المحروقات، ولهذا نلجأ للتفاوض مع الشركات المستوردة حتى تقوم بإستيراد الكميات المطلوبة لتلبية التزاماتنا تجاه السوق المحلية والأسواق الخارجية”.
وكرّر بكداش الصرخة التي كانت قد أطلقتها جمعية الصناعيين، وقال: “هناك مؤامرة على الإقتصاد الوطني، ضربت القطاع المصرفي، والقطاع السياحي، وتضرب حالياً القطاع الصناعي، لقد بتنا أيتام في وطننا!”



