أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

باريس “تبشر” بعقوبات وتخشى “الاغتيالات” وتعزز التواصل مع حزب الله !(الديار 13 تموز)

كتب ابراهيم ناصرالدين في “الديار”:

فيما شكك ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل باحتمال فرض عقوبات اوروبية على مسؤولين لبنانيين بسبب الخلاف بين دول الاتحاد بشأنها، مؤكدا ان الوضع في لبنان لم يشهد أي تحسن منذ زيارته الأخيرة، اكد وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان انه تم التوصل الى توافق سياسي بين دول الاتحاد الاوروبي على الاطار القانوني لفرض العقوبات على عدد من المسؤولين اللبنانيين، وهي ستبصر النور قبل الذكرى السنوية الاولى لتفجير المرفأ، ولفت الى ان هذه العقوبات ستكون للضغط على هؤلاء الذين فشلوا في تشكيل حكومة انقاذية…

قلق امني فرنسي!
في هذا الوقت حضر الملف اللبناني على “طاولة” اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي بالامس، وعلم في هذا السياق، ان اجواء قاتمة تظلل الاحاطة الفرنسية حول الوضع في لبنان، وسط مخاوف جدية في باريس من انهيار مفاجىء للوضع الامني ليس فقط على خلفية الوضع الاقتصادي السيىء وتاخر تشكيل الحكومة، وانما القلق وفق تقرير استخباراتي فرنسي من عمليات اغتيال ممنهجة تستهدف شخصيات “مفصلية” على الساحة اللبنانية ستؤدي حكما الى فوضى امنية غير مسبوقة، ونتيجة هذه المخاوف قررت باريس ارسال مستشار الرئيس الفرنسي للشأن اللبناني باتريك دوريل الى بيروت للبحث في هذه المخاطر “الجدية” وكذلك حالة الاستعصاء الحكومي.

تواصل شبه يومي مع حزب الله
في غضون ذلك وعلى عكس كل ما يشاع عن “انقلاب” في الموقف الفرنسي اتجاه العلاقة مع حزب الله، لا تزال باريس مصرة على عدم “قطع شعرة معاوية” مع الحزب وتحافظ على وتيرة اتصال شبه يومية عبر القنوات المعتادة بين السفارة في بيروت ووحدة العلاقات الدولية، ووفقا للمعلومات سارعت السفيرة الفرنسية آن غريو وبتعليمات مباشرة من الخارجية الى ارسال توضيحات الى “حارة حريك” حول طبيعة التحرك الفرنسي- الاميركي المشترك في هذه المرحلة خصوصا بعد الزيارة المشتركة الى المملكة العربية السعودية، وحرصت “الرسالة” الفرنسية الى التاكيد ان التحرك الراهن دافعه “انساني” لا سياسي ولا يرتبط حتى بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث تريد واشنطن وباريس جهدا اكبر من المملكة العربية السعودية لوقف الانهيار الاقتصادي ومساعدات عدة قطاعات وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، وعلم في هذا السياق ان الجانب الفرنسي شدد على انه لم يطرح خلال اللقاءات في الرياض اي فكرة تتعلق ببديل للرئيس سعد الحريري، كما لم تهدف الزيارة الى التسويق لشخصه في المملكة…

“النوايا” “والشكوك
ووفقا لمصادر مقربة من حزب الله، لا يمكن المحاسبة على “النوايا” الفرنسية المضمرة “والشك” يبقى هو الاصل في التعامل مع الدول التي تعمل اولا واخيرا وفقا لمصالحها، لكن حرص الفرنسيين على ابقاء التواصل مفتوح مع حزب الله واطلاعه على خلفيات الحراك الفرنسي “نقطة” ايجابية اذا كانت الامور في “ظواهرها”…ومتابعة لنتائج اللقاءات الأميركية -للفرنسية -السعودية عقد في السفارة السعودية اجتماع ضم الى السفير السعودي وليد البخاري والسفيرتين الأميركية دوروثي شيا والفرنسية آن غريو، وجرى البحث في تسييل التفاهمات في لقاءات السفيرتين في الرياض قبل ايام.

بواسطة
ابراهيم ناصرالدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى