خبير يكشف بالارقام: لبنان عائم على بحر من الدولارات!
اعتبر الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين ان “ارتفاع سعر صرف الدولار الى 15 الف ليرة مفهوم من الناحية السياسية، لكن من الناحية الاقتصادية غير مفهوم وغير مبرر، اذ نعلم انه لا زال هناك في لبنان كميات هائلة من الدولار تتوزع كالآتي: 17 مليار دولار احتياطي متوفر في مصرف لبنان و12 مليار دولار لدى المصارف وما يقارب الـ20 مليار دولار كأموال موجودة في منازل اللبنانيين.
ولفت شمس الدين ان المشكلة تتلخّص في “ازمة الثقةً”، اذ اوعز مصرف لبنان الى المصارف بعدم دفع الودائع بالدولار وتحويلها الى سعر 3900 ليرة للدولار، وبالتالي خلق سيولة بالليرة اللبنانية ما جعل المواطن اللبناني يتمسك بالدولار الموجود لديه ليسحب على قدر الامكان امواله بالليرة اللبنانية. اي انه بدل ان يكون لدينا سيولة بالدولار اصبح لدينا سيولة بالليرة اللبنانية، وهذا ادى الى ارتفاع في سعر صرف الدولار”.
واشار شمس الدين الى انه “وفقاً للتقديرات بما يتعلق بحجم السيولة الموجودة باللبناني وحجم الدولار الموجود بلبنان، لا يجب ان يكون سعر صرف الدولار اكثر من 5 او 6 الاف ليرة كحد اقصى. فلبنان اليوم عائم على بحر من الدولارات سواء الموجودة في المنازل او غيرها، كما ان هناك تحويلات تصل يوميا الى لبنان وتقدر بـ25 مليون دولار، وهذا امر ايجابي جداً. وتضاف اليه ايجابية اخرى وهي انخفاض الاستيراد، اذ كان لبنان يستورد سنويا سلع وبضائع بقيمة 19 ميار و200 مليون دولار، الا ان حجم الاستيراد انخفض الى 11 مليار دولار”.
وشدد على انه “مع اعادة الثقة الى القطاع المصرفي، وبدء المصارف بدفع الاموال بالدولار، ستخرج الدولاات الموجودة في المنازل الى السووق ما سيؤدي الى انخفاض تدريجي بسعر صرف الدولار”.



