خاص – اين الاتحاد العمالي من مآسي اللبنانيين المعيشية؟
اطلق رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر موقفاً صارماً وصارخاً، اعلن فيه عن اتخاذ الاتحاد العمالي خيارا بالتوجه نحو الشارع عبر تحركات تصعيدية تطال كافة المنالطق اللبنانية، معتبراً ان كل الطرق والاساليب فشلت في كسر حلقة الجمود السياسي ولم يبقَ خيار امام اللبنانيين سوى الشارع، وذلك لتحقيق هدفا واحداً وحيداً وهو تشكيل حكومة انقاذ قادرة على تنفيذ الاصلاحات فورا وتحوز على ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي.
ووضع الاسمر في اولويات الاتحاد العمالي العمل على الحفاظ على حياة اللبنانيين مؤكداً اصراره على استمرار الدعم في ظل عدم وجود اي بدائل، محذرا في الوقت نفسه من ان هذا الجانب على اهميته يبقى له مخاطر عدة لا سيما تآكل ما تبقى من احتياطي عملات اجنبية في مصرف لبنان.
في اطار حديثه عن تحركات الاتحاد العمالي في ظل الواقع المأساوي الذي يعيشه لبنان، اعتبر الاسمر في حديث لـ leb economy files “ان الاتحاد لم يقصّر خلال الفترة السابقة وقد قام بإضرابين منذ اواخر الصيف حتى اليوم، كما قام بتحركات كبيرة ان على صعيد معالجة قضايا العمال، او على صعيد معالجة طرح رفع الدعم عن المواد الاساسية والذي منع الاتحاد العمالي تنفيذه”.
وشدد الاسمر على انه “في ظل الظروف الاستثنائية لا بد من عمل استثنائي، فالاعمال العادية من مؤتمرات وغيرها لم تعد تؤدي الى شيء في وقت فقد الشعب ثقته بكل المسؤولين، وحقيقة لنستطيع التخفيف من معاناة الشعب الهائلة لا بد من وجود سلطة فاعلة، فما نراه اليوم غياب شبه تام لحس المسؤولية للسلطة اللبنانية بحيث نرى اهتمام دولي بارز بقضايا لبنان، فيما المسؤولون اللبنانيون يتناتشون الحصص، وهذا امر معيب حقاً”.
وعن دور الاتحاد العمالي العام، كشف الاسمر ” ان الاتحاد يحضر لتحرّك كبير بأهداف واضحة وضمن خطة عمل”، مؤكداً انه لا يمكن ايقاف المسار الانحداري الا بتأليف حكومة، واي بحث خارج تأليف حكومة انقاذ هو ضرب من ضروب اللعب، فنحن بحاجة الى حكومة انقاذ فورية تضم رجال اكفاء وتتمتع بالحد الادنى من التوازنات السياسية، حتى لا تتكرر تجربة حكومة حسان دياب التي لم تستطيع تغيير اي معطى على الارض”.
واذ اعتبر الاسمر ان الاتحاد العمالي واضح في توجهاته، شدد على ان المكان الطبيعي للاتحاد العمالي العام هو الشارع، ولكن الاهم ان تكون كل صرخة يطلقها الاتحاد مدروسة حتى تؤدي الى طريق الصحيح.
وكشف ان الاسبوع القادم سيشهد مجلس تنفيذي للاتحاد العمالي وسلسلة اتصالات، وسيكون هناك توصية بإتجاه الاضراب العام.
وفي حين اشار الى ان “الاضراب يحتاج الى استنهاض القواعد العمالية والشعبية في المناطق، وجه الاسمر نداء الى الشعب اللبناني ليشارك بالتحركات بقوة ويرفع الصوت”.
واسف الاسمر لان الشعب اللبناني بات “مخدراً” اذ ان الاحتجاجات السابقة كانت “خجولة”.
واعلن ان الاتحاد العمالي سينفذ احتجاجات ستتدرج من اعتصامات الى تجمعات ومن ثم اضرابات، وسيكون له الاسبوع المقبل موقف حازم ومفصلي على الارض وفي مختلف المناطق لكسر حلقة الجمود، وسترى الناس ان الاتحاد العمالي يعمل على خطين: خط الضغط بالشارع وخط الاتصالات مع المسؤولين للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني.
وكشف عن “تغييب لدور الاتحاد العمالي العام من قبل السلطة، اذ غُيّب عن الاجتماعات في وزارة الاقتصاد والتجارة بما يتعلّق بأمور اساسية في صلب خياة اللبنانيين كموضوع الرغيف مثلاً”.
واكد الاسمر ان “لا شيء ينفع لتحريك المياه الراكدة الا الضغط في الشارع لايصال الرسائل ال السياسيين ليبادروا الى العمل بإتجاه تشكيل حكومة، فكل بحث خارج اطار تأليف الحكومة هو بحث في العدم”.



