الأسباب الحقيقية لسقوط “القرض الحسن” المدوي

اعتبر الخبير الاقتصادي دان قزي ان “وضع الصراف الآلي بخدمة زبائن القرض الحسن كان خطأ كبير ادى الى اختراق المؤسسة، اذ ان تركيب الـATM يتيح الوصول الى قاعدة بيانات عن زبائن القرض الحسن من هاتف ورقم سجل واسم الوالدين وحتى صور شخصية”.
واشار في حديث لقناة الحرة الى ان “المؤسسة ربما قامت بهذه الخطوة دون متابعة من الامنيين في حزب الله لتقع هذه الغلطة الكبيرة. ولفت الى ان قوة حزب الله العسكرية في المنطقة هائلة، لكن هذا لا ينطبق على الامور المالية والمصرفية والامن السيبراني. فمؤسسة القرض الحسن وبتركيب اجهزة الصراف الآلي دخلت الى “عرين” أعدائها، حيث يعملون في هذا المجال منذ اكثر من 50 عاماً وحققوا انجازات فيه”.
وكشف قزي انه “من غير المعروف ان كان المقرصن جهاز امني او شخص كاره لحزب الله”، وشدد على ان “اي جهاز امني يقوم بهذه العملية لن يفضح الامر بسرعة فقد يراقب لشهور وسنوات لأخذ معلومات وتجميعها وبالتالي لا يضيّع فرصة الخرق من اجل تسريب معلومات بهذه السرعة”.

واعتبر ان “عدم وجود معلومات عن عمليات عام 2020 يحمل عدة اشارات، فيمكن ان نكون امام عدة احتمالات، قد يكون تم اختراق النسخة الاحتياطية من قاعدة البيانات وليس الاساسية. وقد يكون هذا الخرق حدث في سنة وتم اكتشافه واقفاله ولذلك لم يعد له جدوى وجرى تسريبه”.
واشار قزي الى “ان الخرق ان حصل الاسبوع الماضي من المستبعد ان تكون المخابرات الاسرائيلية تقف خلفه، ويجب ان لا ننسى ان هناك اشخاص يهوون هذه الامور كما يمكن ان تكون مؤسسسة غير امنية وعلى عداء مع الحزب”.
ونفى ان يكون “القرض الحسن البنك المركزي لحزب الله، بل هو مؤسسة للتمويل الصغير وليست بحجم الاقتصاد اللبناني، انما لو جرى توسيعها كان يمكن ان تتطور الى مبادرة مصرفية خلال سنوات”.



