إعصار يهدد مدن أميركية.. وحالة طوارئ

يقترب الإعصار الفائق “بافي” من الأراضي الأميركية في المحيط الهادئ، في ثاني إعصار من هذا النوع منذ نيسان/أبريل، فيما تستعد غوام وجزر ماريانا الشمالية لرياح تعادل في شدتها أعاصير الفئة الخامسة، بحسب “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وقال مركز الإنذار المشترك بالأعاصير إن الإعصار يبعد مئات الكيلومترات شرقي الأرخبيل، مصحوبًا برياح تبلغ سرعتها 259 كيلومترًا في الساعة، مع هبّات تصل إلى 314 كيلومترًا في الساعة.
وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية من أن التوقعات الحالية “ترسم صورة قاتمة لجزر ماريانا”، داعية سكان غوام وجزر ماريانا الشمالية إلى الاستعداد لظروف عاصفة مدارية.
وكان الإعصار الفائق “سينلاكو” قد ضرب المنطقة في منتصف نيسان/أبريل، متسببًا بانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف، واقتلاع الأشجار، وقلب السيارات، وانتزاع الأسطح المعدنية للمباني. كما انقلبت سفينة الشحن “إم في ماريانا” بعد تعطل محركها أثناء العاصفة، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها واعتبار خمسة آخرين في عداد المفقودين.
وحذّر الصليب الأحمر الأميركي من أن بعض السكان لا يزالون يقيمون في ملاجئ موقتة، رغم نشر فرق الإغاثة والإمدادات تحسبًا لوصول الإعصار الجديد.
وفي سياق متصل، نقلت “أ ف ب” عن خدمة “كوبرنيكوس” الأوروبية لمراقبة البحار بأن المحيطات سجلت أكثر أشهر حزيران/يونيو حرارة على الإطلاق، محذّرة من احتمال تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة، فيما تسهم حرارة المحيطات المرتفعة في تعزيز قوة العواصف المدارية وزيادة كميات الأمطار الغزيرة.
كما حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن ظاهرة “إل نينيو” بدأت بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، ومن المرجح أن تكون قوية، ما قد يؤدي إلى تغيرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي والأمطار حول العالم.



