خاص – ما سبب إرتفاع واردات المشتقات النفطية إلى لبنان بنسبة 24.08% خلال 2025؟

إرتفعت واردات المشتقّات النفطيّة بنسبة سنويّة قدرها 24.08% في العام 2025 إلى 6.31 مليون طن متري مقارنةً مع 5.08 مليون طن متري في العام 2024. مع الاشارة ان هذه الارقام المحققة هي الاعلى منذ عام 2021.
وفي هذا الإطار، اعتبر نقيب أصحاب محطات المحروقات د. جورج البراكس في حديث لموقعنا Leb Economy أن “ارتفاع واردات المشتقات النفطية بنسبة سنوية بلغت 24.08% خلال العام 2025 يعود بشكل أساسي إلى زيادة الاستهلاك المحلي”، موضحاً أن “معدلات الاستهلاك في ذلك العام كانت أعلى مقارنة بالعام 2026، حيث بلغ الاستهلاك اليومي للبنزين نحو 8 ملايين و100 ألف ليتر، فيما تخطّى استهلاك المازوت 10 ملايين ليتر يومياً، وهو ما يرتبط مباشرة بمستويات الأسعار السائدة آنذاك”.

وأشار إلى أن “الأسعار في العام 2025 كانت منخفضة نسبياً، إذ تراوح سعر تنكة البنزين بين مليون و300 ألف ومليون و450 ألف ليرة، فيما سجلت تنكة المازوت ما بين مليون و250 ألف ومليون و400 ألف ليرة”، معتبراً أن “هذه الأسعار ساهمت في تعزيز الاستهلاك، سواء على مستوى البنزين الذي بقي في متناول المستهلكين، أو على مستوى المازوت الذي يُستخدم بكثافة في إنتاج الطاقة، لا سيما في ظل محدودية التغذية الكهربائية التي لم تتجاوز أربع ساعات يومياً، ما أدى إلى ارتفاع استهلاك المازوت مقارنة بالببنزين”.
وقال البراكس إن “طول الموسم الصيفي في العام الماضي وارتفاع أعداد المغتربين الوافدين إلى لبنان شكّلا عاملاً إضافياً ساهم في زيادة الطلب على البنزين، وبالتالي رفع مستويات الاستهلاك الإجمالية خلال تلك الفترة”.
وكشف عن أن “العام 2026 شهد تغيراً ملحوظاً في الأسعار، حيث ارتفع سعر تنكة البنزين والمازوت بفارق يتراوح بين 900 ألف ومليون ليرة مقارنة بالعام السابق، ما أدى إلى تراجع الاستهلاك اليومي للبنزين إلى نحو 6 ملايين ليتر، أي بانخفاض يقارب 25%، بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً”.
وأوضح البراكس أن “أسعار النفط في العام 2025 كانت تدور دون مستوى 60 دولاراً للبرميل، مع تسجيل ارتفاعات محدودة لم تتجاوز 65 إلى 70 دولاراً لفترات قصيرة، قبل أن تعود للانخفاض، في حين شهد العام 2026 ارتفاعاً حاداً، حيث افتتح العام عند نحو 59 دولاراً للبرميل قبل أن يصل إلى حدود 125 دولاراً”، مشيراً إلى أن “الأسعار كانت عند مستويات تتراوح بين 63 و75 دولاراً قبل اندلاع الحرب، لتقفز لاحقاً إلى مستويات قياسية”.
وأضاف أن “أسعار النفط تأثرت أيضاً بالتطورات السياسية، لافتاً إلى أن أي مؤشرات على مفاوضات أو اتفاقات، سواء عبر تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أو من خلال اجتماعات دولية، كانت تؤدي إلى انخفاض الأسعار بما يتراوح بين 10 و15 دولاراً، قبل أن تعاود الارتفاع مع تعثر هذه المسارات”.
وأشار البراكس إلى أن “التطورات في الخليج العربي، بما في ذلك التوترات في مضيق هرمز، لم تؤثر بشكل مباشر على استيراد لبنان للمشتقات النفطية”، موضحاً أن “الاستيراد يتم أساساً من حوض البحر المتوسط، ولا سيما من دول أوروبية مثل إيطاليا وتركيا، ما أبقى خطوط الإمداد مفتوحة، مع استمرار وصول البواخر بشكل أسبوعي لتلبية الطلب المحلي”.




