أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- اسعار النفط تشتعل عالميا..كم سترتقع اسعار المحروقات في لبنان؟

تخطّى سعر برميل نفط برنت اليوم عتبة الـ85 دولاراً للمرة الأولى منذ تموز 2024، في ارتفاع متوقع عقب إقفال مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل يومياً، أي ما بين 20 و30% من الإمدادات العالمية. هذا التطور يطرح تساؤلات حول المسار الذي ستسلكه أسعار النفط في المرحلة المقبلة، وكيف ستنعكس على أسعار المحروقات في السوق اللبنانية؟

في هذا السياق، أوضح رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط مارون الشماس، في حديث إلى موقعنا Leb Economy، أنّ الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران وإقفال مضيق هرمز أدّيا إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار العالمية. ووفق أسعار برنت المسجّلة أمس، ارتفع سعر طن البنزين بنحو 54 دولاراً، وطن المازوت 111 دولاراً، فيما زاد طن وقود الطائرات Jet Fuel) ) بنحو 140 دولاراً.

رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون الشماس

وعن إمكان استمرار الارتفاع، رأى الشماس أن المسار مرتبط بتطورات الميدان، لا سيما أنّ التقديرات تشير إلى حرب قد تمتد من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. هذا الواقع خلق حالة جديدة من عدم الاستقرار في السوق، بحيث يبقى السيناريو مفتوحاً بين اتجاه الدول المنتجة إلى ضخ كميات إضافية لتعويض النقص، أو الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية، ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع نتيجة تقلّص المعروض وتصاعد المخاوف.

أما عن الدول القادرة على تعويض النقص في حال استمرار إقفال مضيق هرمز، أشار الشماس إلى مصر والجزائر وروسيا، إلا أن الأخيرة تواجه عقوبات دولية، إضافة إلى فنزويلا التي تبقى قدرتها محدودة جغرافياً ولوجستياً عن تلبية كامل الطلب العالمي. واعتبر أن الحرب أوجدت حالة من الفوضى وخلطت الأوراق، إذ تأثرت معظم دول الخليج، بما فيها السعودية، مؤكداً الحاجة إلى أيام إضافية لتتضح الصورة وتعيد الأسواق تصحيح نفسها.

وأضاف أن هذا التصحيح قد يكون سلبياً أو إيجابياً، فإما تستقر الأسعار إذا تبيّن أن الإمدادات لن تتأثر بشكل كبير، أو تتجه نحو مزيد من الارتفاع في حال تضرّرت منشآت أو مصافٍ نفطية.

واستبعد الشماس بلوغ سعر البرميل 150 دولاراً كما رجّحت بعض التقديرات، موضحاً أن الطلب العالمي لم يشهد تغيراً جذرياً، وأن العامل الأساسي خلف الارتفاع هو المخاوف المرتبطة بالحرب والتكهنات التي تدفع المشترين إلى زيادة الطلب استباقاً لأي قفزات إضافية.

أسعار المحروقات في لبنان

على صعيد محلي، أكد الشماس أن أسعار المحروقات في لبنان ستتأثر حكماً بالارتفاع العالمي، لكن بوتيرة أقل حدّة، نظراً لاعتماد لبنان في تسعيرته الرسمية على معدل وسطي لأسعار أربعة أسابيع.

وأعرب الشماس عن أسفه لمشهد التهافت على محطات الوقود ومستودعات الغاز، حيث يعمد بعض المواطنين إلى شراء أربع أو خمس قوارير غاز وتعبئة سياراتهم يومياً خوفاً من الانقطاع أو ارتفاع الأسعار. ولفت إلى أن هذا السلوك يخلق خللاً في الاستهلاك ويزيد الطلب بشكل مصطنع، ما يضغط على السوق ويعقّد عملية التوزيع.

وأوضح أن الشركات المستوردة تطرح البضائع في السوق على مراحل ووفق تسعيرة وزارة الطاقة، وعندما يرتفع الطلب تضطر إلى ضخ كميات أكبر. وفي ظل التقلبات السريعة للأسعار العالمية، يجري التنسيق مع الوزارة لإعادة النظر في آلية التسعير، بحيث يُبحث في اعتماد معدل وسطي لأسبوع أو أسبوعين بدلاً من أربعة أسابيع، ما من شأنه أن يجعل الأسعار أكثر تفاعلاً مع الواقع العالمي ويخفف من حدة التقلبات في السوق المحلية.

أما عن الزيادات المرتقبة على اسعار المحروقات، أشار الشماس إلى أن كل ارتفاع بقيمة 100 دولار في سعر طن البنزين ينعكس زيادة قدرها نحو 1.5 دولار على صفيحة البنزين، وحتى الآن يُتوقع أن ترتفع الصفيحة بنحو 80 سنتاً في الأيام المقبلة. كذلك، فإن كل زيادة بقيمة 100 دولار في سعر طن المازوت تنعكس بنحو 1.73 دولار على صفيحة المازوت، ووفق الأرقام الحالية يُرجّح أن تسجّل صفيحة المازوت زيادة تقارب 1.70 دولار في التسعيرة المقبلة

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى