أخبار لبنانابرز الاخباراقتصاد 2026مقالات خاصة

خاص – خبر واحد قد يقلب الموسم .. الاشقر يتحدث عن هواجس السياحة في 2026!

في ظلّ التحديات الأمنية والتقلّبات الإقليمية التي انعكست مباشرة على الحركة السياحية، يقيّم رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر في حديث لموقع Leb Economy، أداء القطاع خلال عام 2025، مسلّطاً الضوء على العوامل التي حدّت من الزخم السياحي. كما يشرح أسباب التفاؤل الحذر مع نهاية العام، متناولًا آفاق القطاع وتوقّعاته لعام 2026 في ظلّ واقعٍ إقليميّ شديد الحساسية.

وفي هذا الإطار، قال الاشقر ان “عام 2025 كان عامًا سياحيًا متوسّطًا”، لافتًا إلى أنّ “الموسم الأساسي، أي موسم الاصطياف الذي يُشكّل المصدر الأكبر لمداخيل المؤسسات السياحية في مختلف المناطق اللبنانية، لم يستمر بالزخم المعتاد”.
وأشار الأشقر إلى أنّ “موسم الاصطياف تعرّض لانتكاساتٍ متتالية، إذ تزامن عشية عيد الأضحى مع ضربة استهدفت الضاحية الجنوبية وأدّت إلى هدم ثمانية أبنية، قبل أن تندلع، بعد نحو خمسة عشر يومًا، مواجهة بين إسرائيل وإيران، ما أدّى إلى إقفال الأجواء لفترة مماثلة. ونتيجة ذلك، تقلّص موسم الاصطياف من ثلاثة أو أربعة أشهر إلى ما بين شهرٍ ونصف وشهرين فقط، ما انعكس تراجعًا في المداخيل قُدِّر بنحو النصف”.
في المقابل، لفت الأشقر إلى أنّ “ختام العام كان ممتازًا، إذ ساهم تراجع الحديث الإعلامي عن ضربة محتملة قبل أو بعد عيدي الميلاد ورأس السنة، وظهور معلومات تفيد بتأجيل أي تصعيد إلى ما بعد رأس السنة، في طمأنة الوافدين وتشجيعهم على المجيء إلى لبنان، ما أنعش الحركة السياحية في نهاية السنة”.
وعن التوقعات لعام 2026، أكّد الأشقر أنّ “القطاع السياحي يعيش حالة ترقّب يومية، إذ إنّ خبرًا واحدًا كفيل بتغيير المعادلة بالكامل”. وأوضح أنّ “أي حديث عن ضربة عسكرية في المنطقة، ولا سيّما تجاه إيران، يطرح فورًا تساؤلات حول مصير حركة الطيران وإمكانية إقفال الأجواء، كما حصل سابقًا”.
وقال إنّ “التحليلات الصحافية غير الدقيقة، حتى وإن كانت مغلوطة، تصل في نهاية المطاف إلى الخارج وتؤثّر في صورة لبنان السياحية، ما يجعل من الصعب تقييم أو توقّع مسار الموسم المقبل”.
وأشار الأشقر إلى أنّ “التصريحات الإيجابية، كالتأكيد الرسمي على عدم وجود حرب على لبنان، تنعكس مباشرة على الحركة السياحية، بدليل التفاؤل الحالي لدى مناطق التزلج التي تتوقّع شهرين جيّدين نسبيًا، إلّا أنّ أي تصعيدٍ مفاجئ وإقفالٍ للأجواء كفيلان بنسف هذه التوقعات”.
وأشار الأشقر إلى أنّ “لبنان يعيش فعليًا في ظلّ حرب قائمة، وإن كانت تداعياتها لا تُلمس بالشكل نفسه في بيروت وجبل لبنان مقارنة بالجنوب والبقاع، حيث تستمر أعمال القصف والهدم وسقوط الضحايا. ومع تكرار هذه الوقائع، بات التعامل معها يتمّ بقدرٍ من التبلّد، من دون أن تُشكّل عائقًا أمام استمرار الحياة”.
وأكّد الأشقر أنّ “مقاربته لا تنطلق من التشاؤم، بل من خبرةٍ طويلة في واقع القطاع السياحي”، مشدّدًا على أنّ “الأجواء الإيجابية وحدها قادرة على إنتاج نتائج إيجابية”.
وإذ لفت إلى أنّ “استمرار افتتاح المطاعم بوتيرة تفوق افتتاح المؤسسات الفندقية هو أمر يُلاحظ في مختلف دول العالم”، كشف أنّه «يُقفل نحو 700 مطعم من أصل كل ألف مطعم يُفتتح خلال ثلاث سنوات، ما لا يعكس بالضرورة ازدهارًا اقتصاديًا، بقدر ما يعبّر عن رغبة اللبناني في الاستمرار رغم الظروف”.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى