أخبار لبنانابرز الاخباراقتصاد 2026مقالات خاصة

خاص – قصعة يكشف قصص نجاح فاقت التوقعات لقطاع الفرانشايز في 2025: مستمرون في 2026… والتحدي الأكبر في التمويل!

كشف رئيس جمعية تراخيص الامتياز في لبنان (الفرانشايز) يحيى قصعة، في مقابلة شاملة مع موقعنا Leb Economy، عن مؤشرات ونتائج «من العيار الثقيل» حققها قطاع الفرانشايز خلال العام 2025، متناولاً الآفاق والفرص المتاحة في المرحلة المقبلة، إلى جانب التحديات التي يواجهها القطاع مع دخول العام 2026.

وبحسب الأرقام والمعطيات التي عرضها قصعة، لا يزال قطاع الفرانشايز يشكّل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، وركيزة من ركائز تميّزه وتنافسيته، ومن أبرز القطاعات التي تعكس هوية لبنان وإبداع اللبنانيين وريادتهم.
وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان، أشار قصعة إلى أنّ القطاع تمكن خلال عام 2025 من إضافة نحو 70 علامة تجارية جديدة إلى سجله، إلى جانب التوسع في عدد من الأسواق العربية. ولفت إلى أنّ التوقعات تشير إلى إمكانية تسجيل رقم مماثل من حيث التوسع الخارجي خلال المرحلة المقبلة، مع اعتبار السوق السورية إحدى الوجهات الأساسية لهذا التمدد.

وفي المقابل، لم يُغفل قصعة التحديات التي تعترض القطاع، واضعاً في مقدمتها النقص الحاد في التمويل، في ظل عدم معالجة أزمة القطاع المصرفي، معتبراً أنّ هذا الواقع يشكّل ضغطاً كبيراً على قطاع الفرانشايز ويحدّ من قدرته على النمو والتقدم بالشكل المطلوب داخل لبنان.

عودة القطاع.. والإنطلاق

وفي حديثه لموقعنا Leb Economy، اعتبر قصعة أن العام 2025 شكّل محطة تثبيت وتعافٍ نسبي لقطاع الفرانشايز، بعد السنة الصعبة التي مرّ بها في العام 2024، لافتًا إلى عودة عدد من المؤشرات الإيجابية على مستوى الحركة، وظهور مفاهيم جديدة، وافتتاح فروع لعلامات تجارية وافدة من الخارج أو مبتكرة محليًا.

وكشف قصعة عن تسجيل ولادة نحو 70 مفهوم فرانشايز جديد خلال عام 2025، وهو رقم جيّد يعادل مستويات ما قبل الأزمة، ويؤكد وجود قدرة حقيقية على الإبداع والابتكار داخل القطاع، معتبراً أن منظومة أعمال الفرانشايز تعكس إلى حدّ كبير قدرة اللبنانيين على التكيّف مع الواقع الاقتصادي، ولا سيما خلال عام 2025.

تمركز الحركة التجارية

وأوضح قصعة أن افتتاح العلامات التجارية تركز بشكل أساسي في الأشرفية، الحمرا، ووسط بيروت، الذي شهد ديناميكية لافتة، حيث بلغ عدد المتاجر الجديدة فيه 63 متجرًا، افتُتح عدد كبير منها خلال الفصل الرابع من العام. وأشار إلى أن عشرات العلامات التجارية لا تزال تخطط للدخول إلى السوق مع عودة أسواق بيروت إلى الحياة، مع تسجيل تراجع ملحوظ في قطاع الأزياء والسلع الفاخرة.

الـ2025..عام الانطلاق وإعادة البناء

وأكد قصعة أن العنوان العريض لعام 2025 كان الانتقال من مرحلة الصمود إلى مرحلة الانطلاق وإعادة البناء الذكي للمفاهيم، مع دخول نماذج أعمال جديدة، لا سيما في قطاعات الأغذية والمطاعم والمقاهي، ما يعكس ارتباط السوق اللبناني بالاتجاهات العالمية وروح المبادرة العالية لدى رواد الأعمال اللبنانيين.

وأضاف أن العام 2025 شهد انتقال عدد من العلامات التجارية اللبنانية الناجحة إلى الخارج، من خلال نقل شركاتها الأم إلى دول مثل الإمارات وقبرص، بهدف تأمين بيئة أفضل للتمويل وجذب رؤوس الأموال، مشيرًا إلى أن هذا التوجه تسارع في 2025، ويرتبط بشهية المستثمر الخليجي للدخول في رأسمال الشركات اللبنانية.

ولفت إلى أن عددًا من هذه العلامات حقق نجاحات كبيرة في دول الخليج، واستقطب مستثمرين خليجيين، وتوسّع لاحقًا إلى أسواق بعيدة مثل اليابان، الهند، البرازيل، الولايات المتحدة، إفريقيا الفرنكوفونية وأوروبا، متوقعًا استمرار هذا التوسع خلال عام 2026.

لبنان مختبر للمفاهيم الجديدة

ومن المؤشرات الصحية التي برزت في 2025، بحسب قصعة، اعتماد بعض العلامات التجارية التي تتوسع خارجيًا على لبنان كحاضنة لإختبار مفاهيم جديدة قبل طرحها في الأسواق الخارجية، مستفيدة من انخفاض التكاليف التشغيلية مقارنة بالدول ذات الأسواق الكبيرة.

تحديات الـ2026

وحذّر قصعة من أن غياب التمويل المصرفي سيبقى أحد أبرز تحديات عام 2026، مؤكدًا أن النمو السريع لا يمكن تحقيقه من دون نظام مصرفي صحي ومستدام. كما أشار إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية، كالإيجارات والطاقة واللوجستيات، وما يحمله ذلك من مخاطر مستقبلية.

وأضاف أن تنظيم القطاع وتعزيز الحوكمة ومراقبة تنفيذ العقود يشكّلان تحديًا إضافيًا، كاشفًا عن إطلاق كتيّب جديد (Booklet) يجمع العاملين في قطاع الفرانشايز ويعطي صورة واضحة عنه في لبنان. وشدد على أن الاستقرار السياسي والأمني يبقى التحدي الأبرز.

2026… انتشار أوسع للعلامات اللبنانية

وتوقع قصعة أن يشهد عام 2026 انتشارًا أكبر للعلامات التجارية اللبنانية في الخارج، مع إمكانية أن تشكل سوريا حاضنة طبيعية لهذا التوسع. كما رجّح تحقيق أرقام مشابهة لعام 2025 لناحية ولادة مفاهيم فرانشايز جديدة، بدخول أصحاب امتياز جدد ورؤوس أموال لمغتربين لبنانيين.

برنامج عمل الجمعية

وكشف قصعة أن جمعية تراخيص الامتياز تعمل حاليًا على إعادة هيكلة القطاع، وإصدار دليل شامل عنه، إضافة إلى إطلاق Capacity Building Program يوفّر تدريبات قانونية وإدارية، وتنظيم لقاءات مع البلديات بهدف إعادة توزيع انتشار الفرانشايز في مختلف المناطق اللبنانية.

وختم بالتأكيد على أن قطاع الفرنشايز، في حال غياب الصدمات السياسية أو الأمنية، سيبقى على المسار الصحيح، مشددًا على أن لبنان لا يزال المركز الأساسي للفرنشايز في العالم العربي، والجمعية تعمل للحفاظ على هذه المكانة.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى