خاص – تأخّر الشتاء أضر بقطاعات كاملة .. إليكم ما كشفه باسم البواب عن ركود الاسواق التجارية!

وسط الحديث المتكرر عن ارتفاع الاسعار في الاسواق اللبنانية، يبقى الاهتمام موجهاً على انعكاس هذا الارتفاع على الحركة في الاسواق التجارية لا سيما مع تراجع قدرات اللبنانيين الشرائية.
في هذا الإطار، اعتبر رئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ “العامل الأمني يبقى الأكثر تأثيرًا على الأسواق”، لافتًا إلى أنّ “تكرار الضربات الإسرائيلية والتخوف المستمر من توسع العمليات إلى الجنوب أو البقاع أو دخول مرحلة برية أكبر، كلّها عوامل جمّدت الحركة التجارية بشكل واضح”.

وقال إنّ “الترقب المستمر، خصوصًا بعد زيارة البابا وما يُشاع عن مهلة تمتد إلى ما بعد رأس السنة، يضعف الأسواق أكثر من أي عوامل اقتصادية أو إصلاحية”.
وكشف البواب عن أنّ “الحكومة تعمل بشكل جيد في ما يتعلق بتنظيم مطار بيروت وإدارة المرافئ في بيروت وطرابلس والسكانرز، فضلًا عن الطرقات، إلا أنّ ثمة نواقص لا تزال مطلوبة دوليًا، وفي مقدّمها تنفيذ القرار 1701 وحصر السلاح، ولا يزال هناك بعض التلكؤ أو الممانعة من بعض الأطراف”.
وأوضح أنّ “تأخر الشتاء أثر على قطاعات كاملة، من الملابس إلى قطع السيارات مثل الإطارات والبطاريات، كما تأثر استهلاك المازوت والتدفئة، ما ساهم في مزيد من الركود”.
واكد أنّ “وضع السوق خلال العام الحالي أفضل مقارنة بالعام الماضي، رغم كل التحديات الأمنية المتصاعدة”.
وقال البواب: “العام الماضي كان أصعب بكثير بسبب الحرب والاضطرابات، بينما حمل العام الحالي بعض الإيجابية، خصوصًا بعد انتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، ما أعطى دفعًا أوليًا للأسواق”.
وأشار إلى أنّ “الحركة التجارية سجّلت نمواً يقارب 6 إلى 7%، رغم أنّ التوقعات كانت بأن يتراوح النمو بين 10 و15% مع بداية العهد الجديد، إلا أنّ التأخير في الإصلاحات، ولا سيما قانون الفجوة المالية وإعادة هيكلة المصارف، إلى جانب الضربات الإسرائيلية في الجنوب والبقاع والضاحية، كبحا هذا الزخم”
وفي رد على سؤال، أوضح البواب أنّ “التضخم في لبنان ناتج عن عوامل خارجية وداخلية”، مشيرًا إلى أنّ “ارتفاع كلفة الشحن البحري العالمي، خصوصًا مع استمرار إغلاق البحر الأحمر وارتفاع الطلب على البضائع الصينية مع اقتراب رأس السنة، دفع أسعار الحاويات من 2500 دولار إلى أكثر من 4000 دولار”.
ولفت الى أنّ “بعض المواد الغذائية والمواد الأولية لها بورصات عالمية مثل الرصاص والمطاط والأرز والسكر والكاكاو، وأسعارها تتغير وفق العرض والطلب الدولي”.
وأكد أنّ “كلفة التشغيل، بما فيها الإيجارات والكهرباء، عادت إلى مستويات أعلى من ما كانت عليه في 2019، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، وأسهم في رفع التضخم إلى نحو 15% حاليًا”.
وأشار البواب إلى أنّ “التضخم يقترب من مرحلة الاستقرار، متوقعًا أن ينخفض العام المقبل إلى ما دون 10%، قبل أن يعود لاحقًا إلى معدلات 4 إلى 5% في المدى المتوسط”.



