أخبار لبنانابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

صندوق النقد: تعافي الشرق الأوسط من أثر الصراعات يبدأ بهذه الخطوات…ماذا عن لبنان؟

قال صندوق النقد الدولي إن مسار تعافي الدول العربية من تبعات الصراعات السياسية والاضطرابات، يتطلب دعماً دولياً شاملاً لا يقتصر على التمويل، بل يشمل تخفيف الديون، وبناء المؤسسات، والمساعدات الفنية، وذلك ضمن تقرير “آفاق الاقتصاد الإقليمي” لمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا، الصادر اليوم.

وتمثل إعادة هيكلة الديون ركيزة محورية لتمكين الاقتصادات المتعافية من تحقيق نمو مستدام، على أن يتم تنفيذها بفعالية وبالتوازي مع إصلاحات هيكلية مدروسة، تتيح استقرار الاقتصاد وتعزيز ثقة المستثمرين، وفق الصندوق.

إلا أن عملية التعافي من النزاعات في المنطقة تعد “صعبة وبطيئة”، بسبب حدة الصراعات وطول مدّتها، إلى جانب ضعف فترات الاستقرار، وهو ما يفاقم من حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، بحسب المؤسسة الدولية التي شددت على ضرورة تركيز الحكومات على التنسيق الجيد للمساعدات الدولية، مع وضع أولويات للاستقرار الاقتصادي والحوكمة، بما يسهم في خفض التقلبات ودعم الاستهلاك والاستثمار.

تأثيرات متفاوتة على دول المنطقة
تعاني المنطقة العربية منذ عقود من حروب متتالية، واضطرابات داخلية تطورت في أكثر من بلد إلى حروب أهلية طاحنة، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي.

واستشهد تقرير الصندوق بعدد من الحالات في المنطقة، ففي مصر يسعى الاقتصاد خلال الفترة المقبلة لتجاوز الآثار السلبية التي تعرض لها نتيجة حرب غزة، وخاصة من ناحية فقدان قناة السويس لحوالي نصف إيراداتها، كما تحاول سوريا إعادة بناء اقتصاد البلاد الذي عانى منذ الانتفاضة الشعبية التي اندلعت خلال 2011 وتحولت سريعاً إلى صراع مسلح انتهى بسقوط النظام السابق وسط عقوبات دولية صارمة، كما يأمل لبنان في التوصل إلى توافق سياسي يفتح الباب لترميم الاقتصاد الذي يعاني منذ سنوات من أزمة خانقة تفاقمت مع الحرب الإسرائيلية الأخيرة على البلاد.

وفي السياق، وفي معرض رده على سؤال بشأن التحديات التي تواجه دول المنطقة على مستوى الإعمار بعض سنوات من الحروب والتوترات، على غرار لبنان والسودان وغزة، قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إنه من الضروري التركيز على بناء المؤسسات، والاستثمار في البنية البشرية من خلال تحسين جودة الخدمات الاجتماعية، وضمان الاستقرار الاقتصادي لتخفيف مستويات التضخم، وحشد الدعم الدولي.

معياران للتعافي من الصراع
يقيس صندوق النقد عملية التعافي الناجحة من خلال معيارين هما: عودة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في غضون خمس سنوات إلى مساره الذي كان متوقعاً قبل الصراع، مع الحفاظ على السلام خلال هذه الفترة. وذكر التقرير أن متوسط نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بعد الصراع لمدة خمس سنوات أقل بكثير من المتوسط العالمي ومن نظيره في مناطق مشابهة، حيث يقل عن 1%، بينما يصل نظيره في مناطق مشابهة إلى 4.8%.

كما تميل فترات السلام التي تتخلل اشتعال الصراعات الجيوسياسية إلى أن تكون في الشرق الأوسط أقصر بكثير من باقي مناطق العالم.

المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى