أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- “بيروت 1”: مؤتمر استثماري يطلق مسار الثقة ويعيد لبنان إلى خريطة الأعمال

يستعد لبنان لعقد اول مؤتمر استثماري من نوعه، مدفوعا بزخم العهد الجديد الذي يتعامل مع الملفات الشائكة والتي كانت حتى الامس القريب خطوطا حمراء بجدية وايجابية، ما يعكس تنامي الثقة بمستقبل لبنان الاقتصادي.

انطلاقا من ذلك، تستضيف بيروت في 18 و 19 تشرين الثاني المقبل “المؤتمر الاستثماري بيروت “1 والذي تنظمه وزارة الاقتصاد بالتعاون مع المجلس الاقتصادي الاجتماعي في مجمع “بافيون رويال” في بيروت. فما هي الاهداف المرجوة من هذا المؤتمر؟ من هم ابرز المشاركين فيه؟ وما الذي يميّزه عن مؤتمرات باريس 1 و 2 و 3؟

في هذا السياق، اكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد في حديث لموقعنا Leb Economy ان الهدف من هذا المؤتمر هو اطلاق محركات الاستثمار في لبنان، مستفيدين من التقدم الحاصل على أكثر من صعيد، سواء على مستوى الاصلاحات او القوانين المرتبطة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد

أضاف: لا شك ان هناك تغييرات وتقدماً ملموساً بدأ يظهر حتى على المستوى السياسي، فالكل لاحظ ان العديد من الملفات بدأت تسير نحو الحل.

وتابع: صحيح ان مشاكلنا لم تحل بشكل كامل بعد، لكن لا يمكن لأحد ان ينكر ان هناك بداية حلول. وبموازاة ذلك، وجدنا ان انعقاد مؤتمر استثماري في هذا التوقيت هو أمر مفيد للبلد، مشيرا الى ان المؤتمر سينظم بالشراكة بين وزارة الاقتصاد والمجلس الاقتصادي وبدعم من الهيئات الاقتصادية ومشاركة مختلف الجهات المعنية.
وأوضح عربيد ان الهدف الاساسي من هذا المؤتمر هو تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في لبنان في قطاعات مختلفة مثل الصناعة، السياحة، الزراعة، التجارة، التكنولوجيا، البنى التحتية، الثقافة وغيرها من المجالات الواعدة.
وعن الحضور، أشار عربيد إلى أنّ الدعوات ستُوجَّه إلى اللبنانيين المقيمين والمغتربين، إضافة إلى الأشقاء العرب وكل المهتمّين من مختلف دول العالم بالفرص الاستثمارية في لبنان.

ورداً على سؤال، أوضح عربيد أنّه لم يعلن رسميا عن انعقاد المؤتمر بعد، وبالتالي لا توجد حتى الآن لائحة نهائية بالمشاركين، لكن من المقرر أن يعلن وزير الاقتصاد عامر البساط رسمياً عن المؤتمر في الأسبوع الأول من تشرين الأول، حيث سيكشف عن البرنامج النهائي وبقية التفاصيل. ولفت إلى أنّ التحضيرات تسير على قدم وساق وسط حماسة وتشجيع كبيرين، ما دفع عدداً مهماً من الشخصيات والجهات لإبداء رغبتهم بالمشاركة وإلقاء كلمات خلال المؤتمر. وأعرب عربيد عن أمله في أن يشكّل هذا المؤتمر حدثاً وطنياً يعيد لبنان إلى خريطة الاستثمارات في المنطقة، ويعيد التأكيد على ان لبنان بلد الفرص والإمكانات.

أما عن حجم الاستثمارات المنشودة من خلال المؤتمر، فأكّد عربيد أنّ الهدف ليس الأرقام كما كان الحال في مؤتمر باريس، بل بناء الثقة وإبراز فرص الاستثمار. وكشف أنّ فرنسا تعمل حالياً على مؤتمر منفصل لدعم لبنان، ولا سيما الجيش اللبناني، لحشد الدعم الدولي، فيما يأتي مؤتمر “بيروت 1” ضمن مسار مختلف يركّز على الجانب الاستثماري لا على تقديم المساعدات. وأكد عربيد إن المؤتمر سيكون مساحة مفتوحة أمام جميع القطاعات لعرض ما تملكه من فرص، وسيمتاز بالحيوية والإيجابية اللازمة لإعادة لبنان إلى خريطة الاستثمارات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أنّ الثقة هي المدخل الأساسي لتحقيق ذلك.

مؤتمرات باريس

وعما اذا كان هذا المؤتمر يشبه مؤتمرات باريس 1 و 2 و 3 التي عقدت سابقا لدعم لبنان، اكد عربيد على أنّ مؤتمر بيروت 1 يختلف كلياً عنها. وشرح ان مؤتمرات باريس عقدت بمشاركة الدول الصديقة للبنان، حيث حضر ممثلو الحكومات لتقديم الدعم المالي والمساعدات، اما مؤتمر بيروت 1 فيركّز على ابراز فرص الاستثمار وبناء الثقة بلبنان من خلال الفرص والمشاريع المتاحة والمعروضة. وأكد ان هذا المؤتمر لا يشبة مؤتمرات باريس بل هو مسار مختلف والمشاركين فيه هم رجال اعمال وصناديق استثمارية والنتائج التي ستصدر عن المؤتمر ستصب لمصلحة لبنان وتعزيز مصالحه الاقتصادية وتطويرها لا لطلب المساعدات.

أما عن توقيت المؤتمر، فرأى عربيد أنّه الأنسب لإطلاق هذه المبادرة، قائلاً: “هذا المؤتمر ليس سوى بداية لمسار طويل ستتبعها خطوات أخرى، فلماذا لا نبدأ الآن طالما أن الآفاق مفتوحة أمامنا؟”.

بواسطة
إيفا أبي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى